عفا صبري ونال الوجد مني
وكاد القلب من يأسٍ يذوبُ
ألا يا قَبْرُ أُصدقْني حديثًا
فهل هي بعد غَيْبَتِها تؤوب؟
وهل هي مثل تلك الشّمس يُرجى
لها الإشراق إن حلَّ الغروب
ضياءُ الشّمس إن غربت تَوارى
وضؤك مستديمٌ لا يغيب
ألا تَبّاً لمغتصبٍ رماها
بسهمٍ لا يطيش ولا يخيب
يشاطرنا الزّمان أسًى عليها
وتندبها الظواهر والغيوب
أشاب الرأسَ أدمى العينَ يومٌ
أقرَّ بعجزه فيه الطبيب
وفيه تشبَّثَتْ بي ثم أوصتْ
ودمعُ العين منحدرٌ سكوب
فما للموت لا يرعى يتيمًا
رضيعًا بات تُضحكه الخطوب
يقلّب طرفَه حيرانَ يبكي
وكم شُقَّتْ لحيرته الجُيوب