تخطَّ إلى المحتوى

شددت رحلي إلى عينيك مؤتملا

البسيط

١٣ بيت

المتفرقات

شَدَدتُ رَحلي إلى عينيكِ مؤتَمِلًا

أنَّ الحِبالَ إلى المأمولِ تمْتَدُّ

ورُحتُ أحمِلُ أشعاري وقد نُظِمَت

حَرَّى العواطِفِ لا يُحصى لها عَدُّ

وجئتُ أسعى إلى رُؤياكِ مُلتَهِفًا

فخيَّبَ السَّعيَ بعدَ اللَّهفةِ الصَّدُّ!

أزمَعتِ هجري وقد كنتُ الحبيب فما

لهجرِ حِبٍّ دعاكِ القلبُ يا هندُ؟

أطَعتُ فيكِ فؤادي دونَ مُمتَهَلٍ

ففُجِّرَ القلبُ وَجدًا ما لهُ حَدُّ

وكنتِ أنتِ رُؤى نفسي التي غَلَبت

على حِجايَ، وهل في ذلِكُمْ بُدُّ؟

وكنتُ كالأرضِ في آذارَ مُورقةً

أزهارُها فذوَت لمّا أتى البَردُ

كأنّما أنتِ دونَ النّسوَةِ ٱمرَأَةٌ

هَمَّت تُقتِّلُ مَن في حُبِّها جَدُّوا... !

هجَرتِني والدِّيارَ الحاضِناتِ مُنًى

فباتَ ينكأُ في أحشائيَ الوَجدُ

وحَلَّ بي رَجَفٌ لليلِ مُمتثِلٌ

لهُ زفيرٌ إلى الأسماعِ يرتدُّ

وصارَ بَعدَكِ ما إن لم يَعُد أملٌ

في العيشِ مَرجو يُرَجَّى عنديَ اللَّحدُ!

وغايةُ المرءِ بعدَ الهجرِ بيِّنَةٌ

أنَّ المماتَ ذُرى غاياتِهِ يغدو!

فقُلتُ قولَ رسولِ اللَّهِ آمِرِنَا:

أن لا رحالَ لغيرِ البيتِ تنشَدُّ...