تَغَيَّرَتِ الْمَنَازِلُ بِالْكَثِيبِ
وَغَيَّرَ آيَهَا نَسْجُ الْجَنُوبِ
مَنَازِلُ مِنْ سُلَيْمَى مُقْفِرَاتٌ
عَفَاهَا كُلُّ هَطَّالٍ سَكُوبِ
نَأَتْ سَلْمَى فَغَيَّرَهَا التَّنَائِي
وَقَدْ يَسْلُو الْمُحِبُّ عَنِ الْحَبِيبِ
فَإِنْ تَكُ قَدْ نَأَتْنِي الْيَوْمَ سَلْمَى
وَصَدَّتْ بَعْدَ إِلْفٍ عَنْ مَشِيبِي
فَقَدْ أَلْهُو إِذَا مَا شِئْتُ يَوْمًا
إِلَى بَيْضَاءَ آنِسَةٍ لَعُوبِ
أَلَا أَبْلِغْ بَنِي لَأْمٍ رَسُولًا
فَبِئْسَ مَحَلُّ رَاحِلَةِ الْغَرِيبِ
إِذَا عَقَدُوا لِجَارٍ أَخْفَرُوهُ
كَمَا غُرَّ الرِّشَاءُ مِنَ الذُّنُوبِ
وَمَا أَوْسٌ وَلَوْ سَوَّدْتُمُوهُ
بِمَخْشِيِّ الْعُرَامِ وَلَا أَرِيبِ
أَتُوعِدُنِي بِقَوْمِكَ يَا بْنَ سُعْدَى
وَذَلِكَ مِنْ مُلِمَّاتِ الْخُطُوبِ
وَحَوْلِي مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَدِيدٌ
مُبِنٌّ بَيْنَ شُبَّانٍ وَشِيِبِ
هُمُ ضَرَبُوا قَوَانِسَ خَيْلِ حُجْرٍ
بِجَنْبِ الرِّدْهِ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ
وَهُمْ تَرَكُوا عُتَيْبَةَ فِي مَكَرٍّ
بِطَعْنَةِ لَا أَلَفَّ وَلَا هَيُوبِ
وَهُمْ تَرَكُوا غَدَاةَ بَنِي نُمَيْر ٍ
شُرَيْحًا بَيْنَ ضِبْعَانٍ وَذِيبِ
وَهُمْ وَرَدُوا الْجِفَارَ عَلَى تَمِيمٍ
بِكُلِّ سَمَيْدَعٍ بَطَلٍ نَجِيبِ
وَأَفْلَتَ حَاجِبٌ تَحْتَ العَوَالِي
عَلَى مِثْلِ الْمُوَّلعَةِ الطَّلُوبِ
وَحَيَّ بَنِي كِلَابٍ قَدْ شَجَرْنَا
بِأَرْمَاحٍ كَأَشْطَانِ الْقَلِيبِ
إِذَا مَا شَمَّرَتْ حَرْبٌ سَمَوْنَا
سُمُوَّ الْبُزْلِ فِي الْعَطَنِ الرَّحِيبِ