تبكيكِ عينايَ وقلبي يندبُ
وباتَ وخط الشيبِ مني مرعبُ
هل سمعتْ اذنكِ او عينُ رأتْ
لإبن عشرينَ بذقنٍ اشيبُ ؟!
هل تعقلي ذاكَ الذي خاصمكِ
قلبهُ شوقًا لكِ باتَ ينحبُ !!
صلبتِ قلبي مرةً بعشقكِ
ثم بشوقٍ لكِ عادَ يُصلبُ
لله درّ إمراةٍ لو خجلتْ
يحمرُ خدّاها كشمسٍ تغربْ !
وسطَ النساءِ لو مشتْ ممشوقةً
كالمهرة الشقراءِ حينَ تخببُ
لها عيونُ الريمِ إذ غازلتها
ونظرة العقبانِ يوم تغضب !
انثى إذا تكلّمت قالت حِكمْ
يعجز عنها واعظًا وخاطبُ !
إذ كانَ للدنيا عِجابُ سبعةُ
فأنتِ من سبع العجابِ الاعجبُ
أو كانت الخلقُ نجومًا تلمعُ
فأنتِ من بين النجوم الكوكبُ
بعد رحيلكم قصدتُ داركمْ
مستغربًا منه عليه أعتبُ !!
قد رحلوا اهلُكَ يا دار وذا
أنت كئيبُ وأنا مكتئبُ
إن بقاءَ الدورِ بعد أهلها
مثل بقاءَ الديرِ دون راهبُ
قبيحةُ وإن تكن جميلةُ
فما جمال العينِ دون حاجبُ ؟!
احرقت عند داركم قصائدًا
إفكًا رميتكِ بها معايبُ
كفّرتُ عنهنّ بأخرى نادمًا
فذا عِقاب الشاعر المكاذبُ
كتبتها بالدار والدمع مطرْ
ويشهد الدارُ على ما أكتبُ
قصيدةً قد قلتُ في مطلعها
تبكيكِ عينايَ وقلبي يندبُ