العزُّ أقبل والمليك بجودِهِ
لصلاح قُطرٍ زانه بوجودِهِ
فتح الإله له طريقَ نجاته
وأزال عنه السّوء منذ وروده
نِعَمٌ له مثبوتةٌ من يومه
وهو الشكور ولا تقل بجحوده
داس المكارم قاصدًا بِرَّ الرعيْ
يَةِ يستعين نجاحه بأسوده
يجد المساعد وهو حازم رأيه
ولحسن نيّته وعزّ جنوده
نرجو له النصر المبين مؤبَّدًا
ودوامَ مُلكٍ باهرٍ بخلوده
أنجاله تبقى وترقى دائمًا
في عهده وعدوُّهم بخموده
مصرٌ به فرحت وأقبل سعدها
والنيل وافاها وجاء بجوده
حاز الفضائل كلها ولعدله
كلُّ امرئٍ أثنى على معبوده
ملأ القلوب محبّةً ومهابةً
بشرى لنا بسموّه وأيوده
دع صاحبي ذكر الذين تقدّموا
وادعُ له بالظفر في مقصوده
تبعَ الهدى فأتاه مُلْكٌ لم يكن
إلا له ولنسله وجُدوده
ولقد أقول بأن مصرًا لم تنل
من مثله أقوى لحفظ عهوده
فازت به وأعانه المولى على
نيل الأماني رغم أنف حسوده
يسعى لثروتها ويقضي دَيْنها
بنباهةٍ وسياسةٍ لحدوده
قسمًا به مهما مدحت فإنني
في الوصف أعجز لا أفي بحدوده
بحرُ المعارف والمكارم والندى
هذا الصحيح وإنكم بشهوده
أعطى المناصب أهلها ولحبّه
فتحَ المدارس سرّها بقعوده
شرفت به وتشرَّفت نُظّارها
وهو المصيب ولم يبح بصدوده
أضحى الذي منهم ترقّى شاكرًا
ودعا له بالقلب عند سجوده
خسر الذين تودّدوا لخلافه
لم يعلموا أن العلا لوَدوده
درسوا الحوادث ما استفاد نبيهم
شيئًا مهمّاً قاضيًا بسدوده
يا مصرُ حقّ لك الهنا فتمتّعي
ببقاء سيّد عصره ووحيده
وتحقّقي أن الخديو مشمِّرٌ
عن ساعدٍ في دفع مال وفوده
يبدي آراءً ما أتاها غيرُه
ولنا الوثوق بها على مرصوده
ما زال يقضي وقته متفكِّرًا
في راحة الوطن العزيز وجوده
صفت الأوائل من حروف مديحه
بشريف أسماءٍ علت بصعوده
ركن الأنام وأرَّخوا فرمانه
بشرى لتوفيقٍ حبا بسعوده