أذكر في صبا الأمنيات
تمنيتك
ورفيقاتي اشتهينَ طلّتك تلك
وتزوجنك سرّاً
وأنجبنَ منك أولاداً لم ترهم
لهم عيناك
وجينات غضبك
وشعاراتك.. وقضاياك
وذاك العنفوان الآسر
ثمّ يوم كبرت وفهمت العالم
وكبرت انت.. وتغيّرت
أقسمت بأولادي المجهضين منك
وبخيبتي فيك
ألّا أراك
لكأنّي ما عاديتك
إِلَّا كي يصنع سؤالك عيدي
حين بعدَ عمرٍ تقول:
أعيدي
هذا العمر قليلاً إلى الخلف
فتتنهد السنوات.. ينطفئ غيظي
ويعود إلى غمده السيف
لكأني أحبك
أو أحبّ فيك
فائض الحزن المتاح
لرجلٍ يملك كلّ شيء
كل شيء تقريباً
ولا تملكه الأشياء
يتخلى عنها قبل أن تشيّئه بقليل
يهبها للآخرين
كي لا يكون ملكاً سوى على حصانه
وعلى امرأة من دون النساء
يودعها بعد كل حرب
عرق خساراته
لكأني أردتك تماماً كما كنت
كشيءٍ لم يحدث
كقبلةٍ لم تكن
كموعدٍ أخلفته
كحلمٍ ينتظر
ككتابٍ قد يكتب
ككاتبة لن تكتب..
كم أحبّتك!
يا آخر سادة الحب
لاتعتب
من دون أن أنساك
بعدك التهم العشق جناحيّ
وخنت انتظارك
لَيْس لي ما أهديه لك عدا ذاكرة اللهب
فأشعل بقصص حبي أحطاب نارك
ولا تشهد على رمادي سواك