تكاد بلاد الله يا أم معمر
بما رحبت يوما علي تضيق
تكذبني بالود لبنى وليتها
تكلف مني مثله فتذوق
ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني
لكم والهدايا المشعرات صديق
تتوق إليك النفس ثم أردها
حياء ومثلي بالحياء حقيق
أذود سوام النفس عنك وماله
على أحد إلا عليك طريق
فإني وإن حاولت صرمي وهجرتي
عليك من احداث الردى لشفيق
ولم أر أياما كأيامنا التي
مررن علينا والزمان أنيق
ووعدك إيانا ولو قلت عاجل
بعيد كما قد تعلمين سحيق
وحدثتني يا قلب أنك صابر
على البين من لبنى فسوف تذوق
فمت كمدا أو عش سقيما فإنما
تكلفني مالا أراك تطيق
أطعت وشاة لم يكن لك فيهم
خليل ولا جار عليك شفيق
فإن تك لما تسل عنها فإنني
بها مغرم صب الفؤاد مشوق
يهيج بلبنى الداء مني ولم تزل
حشاشة نفسي للخروج تتوق
بلبنى أنادى عند أول غشية
ولو كنت بين العائدات أفيق