من يُبلغ المجدَ
أنَّا في تطلُّبِهِ تُهْنَا
وأنَّ المدى
من دونهِ رَهَقُ
سِرنا وما بزغت شمسٌ
ولا هتفَتْ
قمريةٌ لَحنها بالشَّجْوِ
يختنقُ
لمَّا تراءت لنا
في البعد أفنِيَةٌ
من دار مَيَّ
تنادى الرَّكْبُ وانطلقوا
وصاح صائِحُهُمْ في البعد مفتدياً
يا دار مَيَّ
سقاك الهاطل الغَدِقُ
تَواثَبُوا
والمُنَى خُضْرٌ
وأرحُلُهُمْ تهوي
كأنَّ بها من لوعةٍ نزَقُ
نادَوا وتاهَ وئيدُ الصوتِ
يسحَقُهُ صمتٌ
وكم عزَماتٌ ثَمَّ تنسَحِقُ
أين الأحبةُ ؟
جاء الرَّجْعُ مكتئباً ..
ترحَّلوا
فكأنَّ القومَ ما خُلِقوا
الريح تعوي هنا
والظل مكتئبٌ
والذكرياتُ
على أطلالِهم مِزَقُ
لَمْلِمْ بقاياكَ
في ألحاظِ مَن رحلوا
مَزِّقْ شِراعكَ
هل ناداكَ مَنْ غَرِقوا
ما عادَ في الأفُقِ الشَّرقِيِّ
مِنْ قمَرٍ
على مرافِئِكَ السَّمراءِ
يتَّسِقُ