صَباحَ المطرْ ...!
صباحَ النسيمِ الهنيِّ النَّديِّ ..
يُعيدُ ارتسامَ الحُبور ال .. تَوارَى ..
بكلِّ الملامحِ ..
يُذكيه عطراً .. بهيَّ التَّناهي ..
شهيَّ الخَدَرْ!
صَباحَ الرِّضا ..
يُورقُ القلبُ بِشراً ..
يُساقي أغانيه كلَّ شقيٍّ تَهَامَى ..
وذي الدَّنْدَناتِ ..
عليها أَقامَ طَروباً .. عَثرْ!
وكلَّ خليٍّ تَعامَى ..
عن الشَّغبِ الحلوِ فيها ..
تَعامى - ظمِيّاً - تَولَّى .. عَبَرْ!!
صباحٌ أَسَرّ ..
بأَنَّ لغيماتهِ لُغةً ..
لا تُصادرُ - مهما كبرنا -
تَشَاقي الطفولةِ فينا ..
احتمامَ الصِّبا ..
.. كلَّ ما كَنَّ - فَرْطَ عذوبتِهِ - واستترْ!
.. أَسرَّ .. أَسرّ ..
بأنَّ غداً شمسهُ قد تغيبُ ..
وأنّا - وإن كانَ - لنْ نستريبَ ..
نَطيبُ .. أَجَلْ .. دفئها تَستطيبُ ..
نُسالمها الظلَّ .. ما ضَلَّ عنّا ...
وفينا .. استباحَ ..
القرينَ .. الحذَرْ!!
صباحَ السّفرْ ..
إلى حيثُ أَسكنُ ..
في حضنِ روحٍ ..
بها مثلُ ما بي:
حنينٌ .. شجيٌّ
وحزنٌ .. نديٌّ
ولحنٌ طريُّ الأسَى ..
كالهطولِ الذي هَدْهَدَ ..
الغيمَ في وجْدنا ...
فانْهَمرْ ..!!