من لي بنائية المزار قريبة
مني اتخذت فؤادي مسكنا
رجراجة الأعطاف لو هز الصبا
أعطافها لرأيت رجراج القنا
عين فلو نظرت اليك بأعين
وسنانة تجد الصوارم أعينا
وردية الوجنات إلا انها
لسوى اللواحظ وردها لا يجتنى
قمرية لو انها قد أسفرت
والليل أدجن يستضئ الأدجنا
وبمهجتي منها لئالئ مبسم
كالبرق يلتهب الدجى ما بيننا
جاءت معطرة الثياب كأنما
نشر الربيع الطلق فاح بها لنا
عاينت منا ظبية قد أتلعت
في جيدها ورأيت غصناً لينا
لم أنس قولتها ورقة لفظها
والعيس نحو الخيف قافلة بنا
لولا المواثيق التي ما بيننا
ما أن لقيت سوى القطيعة عندنا
ماذا هدّوك في الدجى واخو الهوى
قلق الوسادة لا يقر من الظنا
فوجمت عن رد الجواب تلجلجا
والوجد ما أعيى الفصيح الألسنا
فتبينت حالي وهل يخفى الجوى
الداء يظهر للطيب مبينا