النّارُ تَجهَلُ مَن يَدُقُّ زِنادَها
والنّارُ تجهلُ عُودَها وَرَمادَها
عَمياءُ لا تَدري لِماذا أُوقِدَتْ
وإذا استَبَدّتْ أحرَقَت وَقّادَها
يا مُشعِلاً نارَ الفَسادِ بأرضنِا
سَتكونُ يَومَاً مَن يَلومُ فَسادَها
أرضي سَتُنبِتُ مِن جَديدٍ زَهرَها
وتَذوقُ أنتَ نُفُورَها وَبِعادَها
فَهيَ التي كانَت وما زالت لنا
تُرسيْ على مَجدٍ لنا أوطادَها
وهيَ التي كُنا وما زِلنا لَها
نَبريْ عِظامَ ضُلوعِنا أوتادَها
وإذا دَعا داعي الفِداءِ فَمِن دَمٍ
نَسقي سُهولَ بِلادِنا ونِجادَها
يا أُردُنيُّ وللكرامَةِ جَولَةٌ
ما زِلتَ فيها سيفَها وعَتادَها
يا أُردُنيُ وللبُطولةِ صَولَةٌ
ما زِلْتَ فيها مَنْ يَقودُ جيادَها
أَسرِجْ لِعَمّانَ الحزينةِ شَمسَها
واطرُد خَفافيشَ الخَنا وَجرادَها
وأَعِد إليها صَفوَها وَنَقاءَها
وأَعِد إليها وَعيَها وَرشادَها
فإذا غَدَتْ عمَّانُ حُرَّةَ أمرِها
فَالقُدسُ تُمسي سَعيها ومُرادَها