يا جاهلا بالشعر إنك لم تزل
طفلا رضيعا في ربوع بهائه
فاربأ بنفسك عن طعانة شاعرٍ
نطق الزمان بشعره و إبائه
أقسمتُ و المولى يجيز مقالتي
إني لنجمٌ في ربيع سمائه
شعر يفتقُ من معين جواهر
جزلٌ بليغ القول في إبدائه
نطق الرويبض بالكلام مكسرا
و أنا العليم بقوله و بدائه
إني إذا انتقص السفيهُ مقالتي
ليثٌ يغذي نابهُ بدمائه
غضبي جحيم لا تطيق سعيرها
نار تلظى في حقير بنائه
هذا زمان الشعر ليتك لم تكن
قردا يروي قولهُ بهجائه
و إذا سمعت كلامه فكأنه
وغلٌ حقيرُ الشأن في أكفائه
يا وائلا وأل الشنيع بصنعه
يا كافرا بنعيمه و إخائه
يا وغدُ لا تهزأ بهمة عابدٍ
ملأ البسيطة من عظيم بكائه
يا فسل إني قدوةٌ لخليقة
حفظت كلام الله من إملائه
أوَ أَنت تنظرُ في سريرة عبدهِ
أم أنت مستمعٌ لصوت رجائه
قبحا لثغرك يا خسيس فإنه
قدٌّ تصاغر من بلاء هجائهِ
أَوَ لم ترى أن الكريم مسامحٌ
لبهيمة وقصت جناب ردائه
فاصمت هداك الله من متحذلق
إذ لا تطيق مقالة بذكائه