تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥١ بيت

النسيب

أناديك،

أيها العالق في الطرف الاخر من العالم!

لقد غربت الشمس عندي ،

كي تشرق في غرفتك.

غادرت صديقتي النسمة للتو،

حمّلتُها سلاما لشَعرك الفضيّ.

ومن النافذة..

غاب طائر عن عينيّ،

أمّنتُهُ الاقتراب منك.

أناديك،

ايها العالق في حنجرتي

مثل اسم صامت،

مثل وجه بعيد وسيم،

مثل روح مقيمة فيّ

وجسد هناك غريب!

أناديك،

من سِنيّ المسافات،

على أرائك يعرّش عليها الشِعر والموقف!

أيها النبيل،

المتدحرج من رواية حبّ،

المنزلق من لوحة ل مونيه،

يا مقرّ العطر في مقامك،

وتوقّف الوقت عند ترددك،

وعند حذرك..

حين تختار من الكلمات أدفأها،

اكثرها رقّة وشغفا،

أقصاها عمقا

وأجلّها طلّة،

كلماتك التي تُلبسها أجمل أصواتك،

أو تكتبها بأثمن حبر في مجرورك!

أناديك،

أحدّق بابتسامتك الجانبية،

تلك التي يسبّبها شيءٌ قلتُه،

تلك التي تشكّل نصف هلال،

أعلّقه كقرط في أذني،

وأطرق كل أبواب المرح؛

لتمنحني قرطا آخرَ!

أناديك،

أيها الغالي،

أيها العالي،

يا أغلى ثمرة في شجرة السنين،

يا أعلى ثمرة في شجرة السنين،

يا أجمل حريق يغطّي جلدي،

يا أهيب مَن حمل سيجارة،

وأوسم مَن صمتَ أو ضحكَ!

أناديك،

يا مارّا على النفس مرور مسافر عَجول،

ومقيما فيها اقامة جذور حميمة!

أناديك،

لا أطلب مجيئك..

أناديك.. أطلب قرطي الثاني!