عسى الدهرُ يوماً بالبخيلة ِ يسمَحُ
فتُصْحِبُ آمالٌ حِرَانٌ وتُسْمِحُ
وعَلَّ النَّوى يَدنُو بها بعدَ غُربة ٍ
فيُطْفي غَليلاً بالإيابِ ويَنضَحُ
تَناءَتْ بلَيْلى الدارُ وَهْيَ قريبة ٌ
وَمَا خِلْتُهَا تَنْأَى بِلَيْلَى فَتَنْزَحُ
وَكَمْ غَادَرَتْ بِكلْجِزْعِ قَلْباً بِذِكْرِهَا
جَزُوعاً وَعَيْناً في ذُرَى كلسَّفْحِ تَسْفَحُ
فَلاَ رَقأَتْ غُزْرُ كلدُّمُوعِ وعقَدْ نَأَتْ
ولا بَرِحَ القلبَ الغَرامُ المُبرِّحُ
وإنّي ليُصيبُني بها بعد هَبَّة ٍ
هُبوبُ صَباً من أَيمَنِ الغَورِ تَنفَحُ
تُرَوِّحُني فيكِ الأمانيُّ ضَلَّة ً
لمنْ ظنَّ أنَّ اليأسَ للصَّبِّ أَرْوَحُ
وحمَّلتْني بَرْحاً من الشوقِ مُثقَلاً
وَهَجْرُكِ غِبَّ كلْبَيْنِ بِكلتَّلِّ أَبْرَحُ
وَجَارِيَة ٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَة َ مُغْزِلٍ
تَرَاءَتْ وَقَدْ مَرَّتْ بِذِي كلْبَانِ تَسْنَحُ
فَقُلْتُ وَقَدْ نَصَّتْ إلَيَّ سَوَالِفاً
إلَيْكِ فَلَيْلَى مِنْكِ أَبْهَى وَأَمْلَحُ
وَبَاكِية ٍ لَمْ تَشْكُ فَقَداً وَلاَ رَمَى
بجَمْرَتِها الأَدْنَيْنَ نَأْيٌ مُطَوِّحُ