ألا فَاعْلَمَا أَنَّا عَلَى الْعَهْدِ صَادِيَا
وَكُلٌّ إِذَا مَا لَمْ يَرُقْهُمْ سَوَاسِيَا
تَعلّم بِأنَّا عاثِمي الجُرحِ فِي غِنى
عنِ النَّاسِ حُجّاجٌ لنا اللهُ راعيا
أبيتُ الدُّجى مُتْقلِّبًا بينَ مَوجهِ
نَدامايَ فيهِ الصبْرُ والشِّعرُ شاجيا
فلَسْتُ الَّذِي يُرْدِيهِ ثَكْلٌ بِتَائِقٍ
وَلَكِنْ ردَايَا إِنْ عَلَوْتُمْ مُرَادِيَا
وَلِي دُونَكمْ أَحْمَالُ عزّ وَنَادِرٌ
لَجُزْتُ الْمَدَى إِنْ حَاكَ مِنِّي الْقَوَافِيَا
وَلَا شَيْءَ إِلَّا مُسْتَقِيمٌ وراجحٌ
وَلَهْوِي سَبِيٌّ لَا يُلَبَّى وَلَا هِيَا
إِذَا الْبَذْلُ مِنْهمْ كَانَ وُدًّا فَثِلْبُنَا
سَخَاءٌ وَبَعْضُ الْبَذْلِ مِنَّا التَّجَافِيَا
بِهِ الْأَمْرُ يُقْضَى ذُو قرارٍ كَبَارِقٍ
مُدَاوٍ مُفَاجٍ حَاسِمِ الْفَرْطِ جَازِيَا
مَقَامانِ قُرْبٌ مُستحَقٌ ومَنصِبُ
أو امسَاكُ معْروفٍ وَمخلوعُ نائيا
فنَحنُ أُناسٌ لا تَوسّط عندنا
نديمًا قريبًا أو غريمًا معاديا