تَوْريدُ خدّك للأحداق لذّاتُ
عليه من عَنْبر الأصْدَاغ لامَاتُ
نِيرانُ هَجْرك للعُشَّاقِ نارُ لظًى
لَكِنّ وصلَك إن واصلتَ جنّات
كأنّما الرّاحُ والرّاحاتُ تَحملُها
بُدورُ تِمِّ وأيدي الشًّرب هالات
حُشاشةٌ ما تَركنا الماءَ يَقْتُلها
إلاّ لتَحْيا بها منّا حُشَاشات
قد كان في كأسِها من قبلها ثِقَلٌ
فخفَّ إذ مُلِئتْ منها الزُّجاجات
عهدٌ للبنى تقاضته الأمانات
بانت وما قضيت منها لبانات
يدني التوهّم للمشتاق منتزحاً
من الأمور، وفي الأوهام راحات
تقضى عداتٌ إذا هبّ الكرى، وإذا
هبّ النسيم فقد تهدى تحيّات
زورٌ يعلّل قلب المستهام به
دهراً، وقد بقيت في النفس حاجات
لعلّ عتب اللّيالي أن يعود إلى
عتبى فتبلغ أوطارٌ ولذّات
حتى نفوز بما جاد الخيال به
فربما صدقت تلك المنامات