فؤادي في المحبةِ كالغديرِ
ومن حمّى اشتياقكِ كالسعيرِ
تعالي..دونكِ الأيّامِ تمضي
يتيماتُ اليسيرِ من العسيرِ
أشمُّ الطيفَ يقظاناً..وأدري
بوردِ الطيفِ يخلو من عبيرِ
أباتُ الليلَ سهرانَ القوافي
كمجتثِّ البحورِ.. بلا سريرِ
إلى عينيكِ يأخذني ابتهالٌ
دعاءَ النجمِ للقمرِ المنيرِ
إذا ما جنَّ من داجٍ سهادي
رفعتُ الكفَّ للباري القديرِ
فأدعوا والصبابةُ تعتريني
كمحمومٍ..يلوذُ بزمهريرِ
تعالي..لا إخالكِ تنكريني
بأنّي في ودادكِ كالأسير
أضعتُ السعدَ في وادٍ سحيقٍ
وأوهى الخطوَ أشواكُ المسيرِ
فمن ذا يسعفُ الملهوفَ فينا
إذا شحَّ الجوادُ..فمن مجيري؟
إليكِ الروحُ تسري كل حينٍ
كمطلوبٍ ويسعى للأميرِ
وطفلُ الشوقِ يرقدُ في الحنايا
فطيمَ النحلِ من لثمِ الزهورِ
هي الدنيا إذا بخلتْ حصيرٌ
وان رقدتْ على دفءِ الوثيرِ
سرابٌ كلّها يغشى ذهولاً
كركبٍ سار بالليل المطير