ما النصر إلا بحَوْل الواحد الأحدِ
وعزمِ سبطِ النبيِّ السيّدِ السندِ
سليلِ نازلةِ الفرسان يومَ وغًى
في زيِّ مضطرب الأعضاء مرتعد
سميِّ جدَّيه مُرْدي كلّ باغيةٍ
بأسمرٍ مستقيمِ الكعبِ مطَّرد
حامي الذمار مزيلِ العار مدَّرعِ ال
فخارِ حقًا له من بيضة البلد
لولاه أصبح كلٌّ ليس يدْمله
جمْعُ الأساة لعمري مدة الأبد
يا عصمة المؤمنات المحصنات من ال
أُلى رمَوا قيَمَ الأديان بالأَوَد
لقد تسربلتَ قلبًا بالوغى ثبَتًا
من فوق سابغةٍ منسوجةِ الزَّرَد
وسُمْتَ خنقًا جيوش المارقين كما
عاثت يداك بجمع المال والتَّلَد
تَركْتَهم وسباع الطير تنهشهم
على صعيدٍ بنار الله متّقِد
فبتّ في شرف الأطمار منتهجًا
وهم بسود ثيابٍ في لظًى جُدُد
فاقمع بسيفك أعداء الإله وعن
حوض الشريعة أبناء الخنا فذُد
لله دَرُّك إذ أرجعت فيْلَقَهم
ببأس مهمهةٍ في قلب ذي لِبَد
وسُقْتَ ركب المنايا نحوهم فغدوا
كالحمْرِ نافرةً من وثبة الأسد
لم تُغْنهم ولواء الذل عندهمُ
في كفّ نِكسٍ جبانٍ كثرة العدد
فأصبحوا لا يرى في قطر منزلهم
سوى أثافيِّهم أو أشعث الوتد
فنحمد الله إذ رَدَّ الذين طغوْا
بغيظهم ورُموا بالذل والنكد
يا وقعةً ليس صفينٌ تماثلها
هولاً ويغرب عنها حاضروا أُحُد
فالذل عادتهم دأبًا وعادتُنا
نصرٌ عليهم بحول الواحد الأحد
إليك يا مصدر المعروف قاصره
من قاصرٍ بصفات الغيِّ منفرد
إذ ليس يملك في الآداب راحلةً
يسري عليها ولا في الشعر طولَ يَد