سَمْرَاءُ تَحْسَبُهَا جِنًّا، وَبَسْمَتُهَا
تُضِيءُ فِي الْقَلْبِ جَنَّاتٍ مِنَ الْجَذَلِ
مَرَّتْ عَلَيَّ، فَمَرَّ الشَّوْقُ يَدْفَعُنِي
إِلَى ضِفَافٍ مِنَ الْأَحْضَانِ وَالْقُبَلِ
فَقُلْتُ: يَا هَذِهِ دُنْيَايَ مِنْ تَعَبٍ
فَجَدِّدِي لِيَ مِيثَاقًا مِنَ الْأَمَلِ
وأَرْجِعِي مَا مَضَى مِنْ بَهْجَةٍ وَمُنًى
وأَشْعِلِي مُهْجَةً تَاقَتْ إِلَى الْغَزَلِ
قَالَتْ: لَكَ اللهُ يَا مِسْكِينُ، مَا فَعَلَتْ
عَيْنَايَ لَيْسَ مِنَ الْإِبْهَاتِ وَالْخَطَلِ
وإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ قَدْ أَصَابَكَ، لَمْ
يَفُتْكَ، أَوْ يُخْطِئِ الْمَقْصُودَ مِنْ حِيَلِي.