تَغَيَّرَ قَوْمِي وَلَا أَسْخَرُ
وَمَا حُمَّ مِنْ قَدَرٍ يُقْدَرُ
وَحَارَبَ مِرْفَقُهَا دَفَّهَا
وَسَامَى بِهِ عُنُقٌ مِسْعَرُ
فَمَالَتْ عَلَى شِقِّ وَحْشِيِّهَا
وَقَدْ رِيعَ جَانِبُهَا الأَيْسَرُ
نَمَتْ كَتِفَاهَا إِلَى حَارِكٍ
أَشَمَّ كَمَا أَوْفَدَ المِنْبَرُ
تُقَلِّبُ خَدَّيْنِ كَالمُصْحَفَيْ
نِ خَطُّهُمَا وَاضِحٌ أَزْهَرُ
وَعَيْنَانِ حُرٌّ مَآقِيهِمَا
كَمَا نَظَرَ العُدْوَةَ الجُؤْذَرُ
وَأُذْنَانِ حَشْرٌ إِذَا أُفْزِعَتْ
شُرَافِيَّتَانِ إِذَا تَنْظُرُ
وَلَا تُعْجِلُ المَرْءَ قَبْلَ الوُرُو
كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ
وَهِيٌّ إِذَا قَامَ فِي غَرْزِهَا
كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَوْ أَوْقَرُ
وَمُصْغِيَةٌ خَدَّهَا بِالزِّمَا
مِ فَالرَّأْسُ مِنْهَا لَهُ أَصْعَرُ
حَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى طَبَّقَتْ
كَمَا طَبَّقَ المِسْحَلُ الأَغْبَرُ
وَثَوْبُ بَشِيرٍ
إِذَا تَخْطِرُ
وَذَاتِ هِبَابٍ صَمُوتِ السُّرَى
بِأَعْطَافِهَا العَرَقُ الأَصْفَرُ
فَوَلَّتْ بِرَوْحَاءَ مَأْطُورَةٍ
نَوَاجٍ إِذَا وَقَدَ الحَزُوَرُ
إِذَا الرَّمْلُ قَدَّمَ أَثْبَاجَهُ
أَبَانَ لِرَاكِبِهَا المَخْصِرُ
لِعَاشِرَةٍ وَهْوَ قَدْ خَافَهَا
فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَوْ يَنْقُرُ
تَغَنَّى لِيُبْلِغَنِي خَنْزَرٌ
وَكُلُّ ابْنِ مُومِسَةٍ أَخْزَرُ
قِيَاماً يُوَارُونَ عَوْرَاتِهِمْ
بِشَتْمِي وَعَوْرَاتُهُمْ أَظْهَرُ
أَخَافُ الفَلَاةَ فَأَرْمِي بِهَا
إِذَا أَعْرَضَ الكَانِسُ المُظْهِرُ
إِذَا قَالَ فِي فَنَنٍ وَاحِدٍ
مِنَ الضَّالَةِ الرِّئْمُ وَالأَعْفَرُ
كَأَنَّ القُتُودَ عَلَى قَارِحٍ
أَطَاعَ الرَّبِيعَ لَهُ الغِرْغِرُ
وَزُبَّادُ نَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ
وَبُهْمَى أَنَابِيبُهَا تَقْطُرُ
فَظَلَّ يُقَلِّبُ أُلَّافَهُ
كَمَا قَلَّبَ الأَقْدَحُ المُخْطِرُ
نَفَى بِالعِرَاكِ حَوَالِيَّهَا
فَخَفَّتْ لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُ
فَأَوْرَدَهُنَّ قُبَيْلَ الصَّبَا
حِ عَيْناً ضَفَادِعُهَا تَهْدِرُ
تُثِيرُ الدَّوَاجِنَ فِي قَضَّةٍ
عِرَاقِيَّةٍ وَسْطَهَا الغَضْوَرُ
إِذَا خِفْنَ هَوْلَ بُطُونِ البِلَادِ
تَضَمَّنَهَا فَلَكٌ مُزْهِرُ
فَخِفْنَ الجَنَانَ فَقَدَّمْنَهُ
فَجَاءَ بِهَا وَجِلٌ أَوْجَرُ
إِذَا هَابَ جُثْمَانَهُ الأَعْوَرُ