تذكّرت أُنْسي بالحبيب وخلوتي
وبُعْدي به من أعين الرّقباءِ
كتمتُ هواهُ عن سواهُ فلم أطقْ
وباحت دموعي حين زاد بكائي
لقد لامني في الحبِّ قومٌ وما دروا
وما الحبّ إلا شيمة العقلاء
ولو فهموا معناه ماتوا صبابةً
ورقّوا لحالي في الهوى وبلائي
فيا قلبُ دع ما هم عليه ولا تحِلْ
عن العهد واترك نعية الجهلاء
إذا غاب عن إنسان عيني خيالهم
رأيت لهم مأوى بقلبي وأحشائي
فهم في ضيا عيني وسرّي وخاطري
وهم ملجئي إذ يسمعون ندائي
سهرت وقد نام الخليُّ وليس لي
هجوعٌ ولا صبرٌ على بلوائي
أسامر نجم اللّيل من شدّة الأسى
ولي أدمعٌ ممزوجةٌ بدمائي
ونيران أحزاني يزيد لهيبُها
وقد خانني دائي وعزّ دوائي
خليليَّ إنّي مستهامٌ بأحمدٍ
وحُبُّ رسولِ اللّهِ عينُ منائي
نبيٌّ نقيٌ هاشميٌّ مهذبٌّ
شفيعٌ لنا في الحشر يوم جزاء
حبيبٌ دعاه اللّه لبّى نداءَهُ
وخاطَبهُ في ليلةٍ في حراء
عليه من المولى الكريم تحيّةٌ
تُحفّ بإكرامٍ وحسْنِ وفاء