يا ربِّ لا تضيِّعنَّ خلقا
ليس له سواكَ يعطي رزقا
فكلهُ إليك أفقر العبيدْ
وأنت ربُّه الغني والحميدْ
فارزق له الأرواحَ والأجساما
رزقاً يكون منعماً إنعاما
ينعِّم الأرواحَ بالشهودِ
لذاتِ ذاتِك بلا جحودِ
وبشهود ذاتِ صفة الصفاتِ
ذاك الذي من تحته ذي الكائناتْ
حتى يُرى كل فناء عن فناءْ
بعد فناءٍ منه يبقى في البقاءْ
يشهدُه منه العمومُ والخصوصْ
حتَّى يُرى أعلى الخصوص في النصوصْ
أعلاهُمُ في الشرعِ والحقيقهْ
ذاتاً ووصفاً وكذا الخليقهْ
وينعم الأجسامَ بالغنى الشهيرْ
ذاك الذي إن جاءه يغني الفقيرْ
ويسترحْ إن جاءه الغنيُّ
كذلك الغبيُّ والذكيُّ
حتى يُرى مأوى الشِّمالِ واليمينْ
والشرق والغربِ وسفلٍ وعلينْ
باليُمنِ واليُسر وعزّ بركاتْ
عفواً معافاةٍ كذاك عافياتْ
باديةً قصراً وزرعاً ضرعا
علماً عبادةً وحقاً شرعا
حِفظاً تجارةً ولن تبورا
نصراً سلامةً ولن يغورا
ولا يُرى لديهمُ البلاءُ
كلاَّ ولا الغلاء والوباءُ
ولا يُرى تنازعٌ ولا اختلافْ
بل لهم الوفاءُ كُلاًّ وائتلافْ
ولا تُرى تضرُّهُمْ أعداءُ
ولهم الأنامُ أصدقاءُ
وكلُّنا يشكر شكراً للمزيدْ
يورثُ ما دمت إلهاً للعبيدْ
أيا مجيبُ يا مجيبُ يا مجيبْ
ويا سريعُ يا سميعُ يا قريبْ
هذا الدعاء مني والإجابهْ
منك فقد حقَّقتها إصابهْ
وصلِّ يا ربِّ وسلِّمْ أبدا
على محمدٍ وجيه السُّعَدا