طَالَ فِي رَسْمِ مَهْدَدٍ رَبَدُهْ
وَعَفَا وَاسْتَوَى بِهِ بَلَدُهْ
وَمَحَاهُ تَهْطَالُ أَسْمِيَةٍ
كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَرِدُهْ
غَيْرَ حَشْوٍ مِنْ عَرْفَجِ غَرَضٍ
لِرِيَاحِ الْمَصِيفِ تَطَّرِدُهْ
وَبَقَايَا مِنْ نُؤْيِ مُحْتَجِزٍ
وَمَصَامٍ مُشَعَّثٍ وَتِدُهْ
وَخَصِيفٍ لَدَى مَنَاتِجِ ظِئْرَيْ
نِ مِنَ الْمَرْخِ أَتْأَمَتْ زُنُدُهْ
تَرَكَ الدَّهْرُ أَهْلَهُ شُعَبًا
فَاسْتَمَرَّتْ مِنْ دُونِهِمْ عُقَدُهْ
وَكَذَاكَ الزَّمَانُ يَطْرُدُ بِالنَّا
سِ إِلَى الْيَوْمِ يَوْمُهُ وَغَدُهْ
لَا يُرِيثَانِ بِاخْتِلَافِهِمَا الْمَرْ
ءَ وَإِنْ طَالَ فِيهِمَا أَمَدُهْ
كُلُّ حَيٍّ مُسْتَكْمِلٌ عِدَّةَ الْعُمْ
رِ وَمُودٍ إِذَا انْقَضَى عَدَدُهْ
عَجَبًا مَا عَجِبْتُ مِنْ جَامِعِ الْمَا
لِ يُبَاهِي بِهِ وَيَرْتَفِدُهْ
وَيُضِيعُ الَّذِي يُصَيِّرُهُ اللْلَ
هُ إِلَيْهِ فَلَيْسَ يَعْتَقِدُهْ
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الْمُخَوَّلَ ذَا الثَّرْوَةِ خُلَّانُهُ وَلَا وَلَدُهْ
ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ وَخَصْمَاهُ وَسْطَ الْ
جِنِّ وَالْإِنْسِ رِجْلُهُ وَيَدُهْ
خَاشِعَ الطَّرْفِ لَيْسَ يَنْفَعُهُ ثَمْ
مَ أَمَانِيُّهُ وَلَا لَدَدُهْ
قُلْ لِبَاكِي الْأَمْوَاتِ: لَا يَبْكِ لِلنْ
نَاسِ وَلَا يَسْتَنِعْ بِهِ فَنَدُهْ
إِنَّمَا النَّاسُ مِثْلُ نَابِتَةِ الزَّرْ
عِ مَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ
وَابْنِ سَبِيلٍ قَرَيْتُهُ أُصُلًا
مِنْ فَوْزِ حَمْكٍ مَنْسُوبَةٍ تُلُدُهْ
لَمْ يَسْتَدِرْ فِي رِبَابَةٍ وَنَحَا
أَصْلَابَهَا وَشْوَشُ الْقِرَى حَشِدُهْ
دَفَعْتُ فِيهَا ذَا مَيْعَةٍ صَخِبًا
مِغْلَاقَ قَمْرٍ يَزِينُهُ أَوَدُهْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ مَرْسِ كَفِّ صَاحِبِهِ
أَخْلَاقُ سِرْبَالِهِ وَلَا جُدُدُهْ
مُوعَبُ لِيطِ الْقَرَا بِهِ قُوَبٌ
سُودٌ قَلِيلُ اللِّحَاءِ مُنْجَرِدُهْ
يَغْدُو مِنَ الْحَيِّ ضَيْفُهُ دَسِمًا
وَإِنْ أَوَى وَهْوَ ظَاهِرٌ وَبَدُهْ
مُجَرَّبٌ بِالرِّهَانِ مُسْتَلِبٌ
خَصْلَ الْجَوَارِي طَرَائِفٌ سَبَدُهْ
إِذَا انْتَحَتْ بِالشِّمَالِ سَانِحَةً
جَالَ بَرِيحًا وَاسْتَفْرَدَتْهُ يَدُهْ
نِعْمَ نَجِيشُ الْقِرَى نُهِيبُ بِهِ
لَيْلًا إِذَا الْبَرْكُ حَارَدَتْ رُفُدُهْ
بَانَ الْخَلِيطُ الْغَدَاةَ فَاسْتَلَبُوا
مِنْكَ فُؤَادًا مُصَابَةً كَبِدُهْ
وَاسْتَقْبَلَتْهُمْ هَيْفٌ لَهَا حَدَبٌ
تُزْجِي سَيَالَ السَّفَى وَتَطَّرِدُهْ
هَاجَتْ نِزَاعًا سَهْوًا مُنَاكِبَةً
مِنْ فَجِّ نَجْرَانَ تَغْتَلِي بُرُدُهْ
رَفَعْنَ فَوْقَ الْمُخَيَّسَاتِ ضُحًى
لِلْبَيْنِ لَمَّا تَقَعْقَعَتْ عَمَدُهْ
كُلُّ مُنِيفٍ كَالْقَرِّ مُعْتَدِلٍ
بَيْنَ فِئَامَيْنِ سُوِّيَتْ مُهُدُهْ
مُصْغِيَاتٍ يَرْسِمْنَ فِي عُرُضِ الْآ
لِ رَسِيمًا مُوَاشِكًا حَفَدُهْ
فِيهِمْ لَنَا خُلَّةٌ نُوَاصِلُهَا
فِي غَيْرِ أَسْبَابِ نَائِلٍ تَعِدُهْ
إِلَّا حَدِيثًا رَسْلًا يُضَلِّلُ بِالْ
عِزْهَاةِ وَالْمُسْتَنِيعُ فِيهِ دَدُهْ
لَمْ تَأْكُلِ الْفَثَّ وَالدُّعَاعَ وَلَمْ
تَنْقُفْ هَبِيدًا يَجْنِيهِ مُهْتَبِدُهْ
هَلْ تُبْلِغَنِّيهِمُ مُذَكَّرَةٌ
وَجْنَاءُ مَضْبُورَةُ الْقَرَا أُجُدُهْ
يَبْرُقُ فِي دَفِّهَا سَلَائِقُهَا
مِنْ بَيْنِ فَذٍّ وَتَوْءَمٍ جُدَدُهْ
ذَاتُ شِنْفَارَةٍ إِذَا هَمَتِ الذِّفْ
رَى بِمَاءٍ عَصَائِمٍ جَسَدُهْ
كَعِرَاقِ الْأَطِبَّةِ السُّودِ يَسْتَنْ
نُ كَحَبْلٍ يَجُولُ مُنْفَصِدُهْ
مِثْلَ حَبِّ الْكَبَاثِ يَحْدُرُهُ اللَّيْ
تُ إِذَا مَا اسْتَذَابَهُ نَجِدُهْ
حِينَ قَالَ الْيَعْفُورُ وَاعْتَدَلَ الظِّلْ
لُ وَكَانَتْ فُضُولَهُ وُسُدُهْ
وَانْتَمَى ابْنُ الْفَلَاةِ فِي طَرَفِ
الْجِذْلِ وَأَعْيَا عَلَيْهِ مُلْتَحَدُهْ
فِي مَلِيعٍ كَأَنَّ حَفَّانَهُ الرَّكْ
بُ إِذَا مَا اللَّظَى جَرَى صَخَدُهْ
لَمَّا وَرَدْتُ الطَّوِيَّ وَالْحَوْضُ كَالصِّي
رَةِ دَفْنُ الْإِزَاءِ مُلْتَبِدُهْ
سَافَتْ قَلِيلًا أَعْلَى نَصَائِبِهِ
ثُمَّ اسْتَمَرّتْ فِي طَامِسٍ تَخِدُهْ
وَقَدْ لَوَى أَنْفَهُ بِمِشْفَرِهَا
طِلْحُ قَرَاشِيمَ شَاحِبٌ جَسَدُهْ
عَلٌّ طَوِيلُ الطَّوَى كَبَالِيَةِ السْ
سُفْعِ مَتَى يَلْقَ الْعُلْوَ يَصْطَعِدُهْ
كَأَنَّهَا خَاضِبٌ غَدَا هَزِجًا
يَنْقُفُ شَرْيَ الدَّنَا وَيَحْتَصِدُهْ
ظَلَّ بِنَبْذِ التَّنُّومِ يَخْذِمُهُ
حَتَّى إِذَا يَوْمُهُ دَنَا أَفَدُهْ
رَاحَ يَشُقُّ الْبِلَادَ مُنْتَخَبًا
حَمْشَ الظَّنَابِيبِ طَائِرًا لَبَدُهْ
حَتَّى تَلَاقَى وَالشَّمْسُ جَانِحَةٌ
أُدْحِي عِرْسَيْنِ رَابِيًا نَضَدُهْ
بَاتَ يَحُفُّ الْأُدْحِيَّ مُتَّخِذًا
كِسْرَيْ بِجَادٍ مَهْتُوكَةٍ أُصُدُهْ
أَذَاكَ أَمْ نَاشِطٌ تَوَسَّنَهُ
جَارِي رَذَاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجَرِدُهْ
بَاتَ لَدَى نُعْضَةٍ يَطُوفُ بِهَا
فِي رَأْسِ مَتْنٍ أَبْزَى بِهِ جَرَدُهْ
طَوْفَ مُتَلِّي نَذْرٍ عَلَى نُصُبٍ
حَوْلَ دَوَارٍ مُحْمَرَّةٍ جُدَدُهْ
لَمَّا اسْتَبَانَ الشَّبَا شَبَا جِرْبِيَاءِ الْ
مَسِّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ تَرِدُهْ
غَاطَ حَتَّى اسْتَبَاثَ مِنْ شِيَمِ الْأَرْ
ضِ سَفَاةً مِنْ دُونِهَا ثَأَدُهْ
طَالِعٌ نِصْفُهُ وَنِصْفٌ يُوَارِي
هِ حَفِيرٌ يَحُفُّهُ سَنَدُهْ
بَيَّتَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ اللَّيْ
لِ بِشُؤْبُوبٍ مُهْذِبٍ بَرَدُهْ
فَهْوَ طَافِ يَزِلُّ عَنْ مَتْنِهِ الْقَطْ
رُ نَقِيٌّ إِهَابُهُ صَرِدُهْ
وَغَدَا إِذْ بَدَتْ لَهُ الشَّمْسُ يَجْتَا
بُ كَثِيبًا خَلَا لَهُ عَقِدُهْ
بَيْنَمَا ذَاكَ هَاجَهُ غُدْوَةً
جَمْعُ ضِرْوٍ مُقَلَّدٌ قِدَدُهْ
صَائِبَاتُ الصُّدُورِ يَبْدُو إِذَا أَقْ
عَيْنَ مِنْ كُلِّ مِرْفَقٍ بَدَدُهْ
يَبْتَدِرْنَ الْأَحْرَاجَ كَالثَّوْلِ وَالْحِرْ
جُ لِرَبِّ الصُّيُودِ يَصْطَفِدُهْ
مُرْعِيَاتٍ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سِلْعَا
مٍ مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ
يَضْغَمُ النَّابِيءَ الْمُلَمَّعَ بَيْنَ الرْ
رَوْقِ وَالْعَيْنِ ثُمَّ يَقْتَصِدُهْ
ثُمَّ إِنْ لَمْ يُوَافِهِ الْقَوْمُ لَمْ يُشْ
كِلْ عَلَيْهِ مِنْ أَيْنَ يَفْتَصِدُهْ
ذَا ضَرِيرٍ يَصِرُّ مِثْلَ صَرِيرِ ال
قَعْوِ لَمَّا أَصَاحَهُ مَسَدُهْ
مِنْ خِلَالِ الْأَلَاءِ عَايَنَ فَانْقَضْ
ضَ مَلِيًّا مَا يَرْعَوِي زُؤُدُهْ
ثُمَّ آدَتْهُ كِبْرِيَاءُ عَلَى الْكَرْ
رِ وَحَرْدٌ فِي صَدْرِهِ يَجِدُهْ
فَهْوَ ثَانٍ يَذُوحُهُنَّ بِرَوْقَيْ
هِ مَعًا أَوْ بِطَعْنِهِ عَنَدُهْ
ذَا ضَرِيرٍ يَشُكُّ آبَاطَهَا الْقُصْ
وَى بِطَعْنٍ يَفُوحُ مُعْتَنِدُهْ
تَتَشَظَّى عَنْهُ الضِّرَاءُ فَمَا تَثْ
بُتُ أَغْمَارُهُ وَلَا صُيُدُهْ
فَنَهَى سُبْحَةَ الْيَقِينُ وَمَا لَا
قَى عِطَافٌ وَالْمَوْتُ مُحْتَرِدُهْ
إِذْ أَقَادَتْهُ عَادَةٌ كَانَ يَرْجُو
هَا فَوَافَى الْمَنُونَ تَرْتَصِدُهْ
وَغَدَا الثَّوْرُ يَعْسِفُ الْبِيدَ لَا يَكْ
تَنُّ مِنْ جَرْيِهِ وَيَجْتَهِدُهْ
فَذَاكَ شَبَّهْتُ نَاقَتِي غَيْرَ مَا ضَمْ
مَتْ قُتُودُ الْحَاذَيْنِ أَوْ عُقَدُهْ
إِذَا غَدَتْ تَمْتَحِي مَعَاجِيلَ خَلٍّ إِذَا مَا انْتَحَتْ بِهِ كُؤُدُهْ