سكنًا في الأباطح وارتوينا
بمائكَ ماء زمزمَ أجمعين
وما كنا نلاقي أي ضيم
وماءُ اللّٰه يروينا سنينا
سمعنا بالعطاش بكل أرض
وما كنَّا نراه سامعينا
فدارة دورة الأيام حتى
رايناه عَيَاناً مُصْبِحِينا
عِطَاشاً نبتغي ماءً زُلالًا
وما كنَّا بزمزمَ مُسرفينا
طعامٌ إن نويناه طعاماً
شفاءً فيه طِبُّ اليّائِسِينا
ولو أنا شربنا من سواهُ
ثلاثاً لانْتَهَينا مُهْلَكِينا
نُهينَا بَيْعَ زمزمَ فامتثلنا
وكنَّا فيه نِعم الشاربينا
ولمَّا شحّ أرسلنا ركاباً
لنا في الحرّ صوماً واردينا
وردناها كأنَّا ما وردنا
خِفَافاً حينَ كنَّا صَادِرِينا
ولا والله ما كنَّا ضعافاً
ولكن السقَاةَ المانِعِينا
فلا تسأل عن الأحزان فينا
سنبقى في المآتم ماكثينا