تخطَّ إلى المحتوى

يا خليلي قد رماني زماني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا خليليَّ قد رماني زماني

بالبلايا فصرتُ مثلَ الخيالِ

يا لقومي وهل لقوميَ مَن يُن

بي بأني أُبعدتُ عن آمالي

أنا مثل القلوع تلعب بي الري

حُ فألقى يمينها بشمالي

بل أنا قاربٌ شُحنتُ همومًا

وسْطَ بحرٍ أمواجُهُ كالجبال

كلّما لي منارةُ الحظِّ لاحت

حجبتْها عواصفُ الأهوال

أقسمَ الدهر لا يلين لسُقمي

أيها الدهرُ ويْكَ رِقَّ لحالي

ما حسبتُ الأيامَ تحرق قلبي

بصحارى السودان أو بالرمال

كنت أرجو عيشًا رغيدًا بمصرٍ

وهناءً ما بين صَحبي وآلي

غيرَ أن الأيامَ ما برِحتْ تُد

مي فؤادي بأسهمٍ ونِبال

فرمتني يد الزمان طريدًا

في مكانٍ يدْعونه «دار مالي»

ليس فيه حسنٌ ولا مَن إذا ما

غاب عنا الرقيبُ قلنا تعالي

لا ولا خمرةٌ تزيل همومًا

وتُرينا الأفراحَ بعد انشغال

قرَّب اللهُ يومَ نرحل عنها

لديارٍ بها نلاقي الأهالي

ونرى الغيدَ والحسان وأهلَ الذْ

ذوقِ واللطفِ والبَها والجمال

لونُهنّ البياضُ والمسك قد فا

حَ شذاهُ من عطرهنّ الغالي

باسماتُ الثغور تُشرق منهُنْ

نَ شموسٌ تنير أُفْقَ المعالي

وكؤوسُ المُدامِ تُملا دِهاقًا

ونراها قد آذنتْ بالتوالي

حولك الصّحبُ والرفاقُ وأهلُ ال

فضلِ والنبلِ والذكا والكمال

لا دراويشَ أو عبيدٌ من السّو

دانِ لا لا ولا رعاةُ الجمال

لا ولا فرقةٌ من الجند مثل الْ

جِنِّ لا يلبسون للسّروال

لو سألتَ الأسبابَ عن ذا لقالوا

إنَّ هذي عاداتُ أهل الجبال

فهُمُ كالنّساءِ لونًا وشكلاً

وهمُ كالنساء في كل حال

هكذا العمرُ ينقضي دون لذّا

تٍ، وهذي أيامُنا والليالي