يامن لحبك بعد الله أنتسبُ
يامنبع العشق معطاء كما السحبُ
شوقي إليكم كنارٍ في تضرمها
أذكو اشتعالا على آثاركم لهبُ
لوعت قلبيَ من حبٍ شُغفتُ به
كأنه النور في العلياء مُرْتقبُ
أنت السلام إليك القلب منجذبٌ
لولا ضياؤك كاد القلب يغتربُ
خذها إليك فتلك الروح سائحةٌ
هامت وفي نهرك الرقراق تنسكبُ
فجراً أتيت على الدنيا لنجدتنا
في دربك العمر حلوٌ مثلما الرطبُ
ها قد أتيت برحمات تُضمدنا
تُطببُ الناس من همٍ إذا اكتئبوا
هذي الحياة كأشجار بها وقفتْ
رُكْبُ الأحبة ثم الخلْدَ نرتقبُ
أهل الكتاب نشرت الحب بينهم
نحيا بودٍ فلا غلٌ ولا غضبُ
قد جئت كسرى بتوحيد ومكرمة
وجند كسرى بأرض الشام قد نهبوا
لكن دعوتكم تمزيق ملكهمُ
ترتيلةٌ سُمِعتْ في كنهها الأربُ
تُطوى لك الأرض في أقطابها هبة
وسُخر الخيرُ فاض الزيت والذهبُ
لكننا اليوم نشكو بأس من ظلموا
أرض البراق من الأصحاب تُستلبُ
من أين أبدأ إنّ الهمّ يأكلني
أهل الشآم لكم عانوا وكم تعبوا
مهجرون بأرض الله قد رحلوا
لاغارَ يؤوي ولاأهلٌ ولا صحبُ
ياغار مكة إن الله يسمعنا
هل تقنط الروح إذْ أمسيتَ تحتسبُ
قلب النبي على أحبابه يقظٌ
فلينهجوا الصبر إنْ عانوا وإنْ سُلبوا
ياعزم طالوت لاتأبه لنائبةٍ
مهما تراءت لنا الآلام والنوبُ
لن نغرفَ الماء في أنهار فتنتنا
لالن يباعدنا عن فجرنا سببُ
كم هُدمت بيد الطاغوت من سكنٍ
كم أضرموا غضبا يغلي ويلتهبُ
ياعزم طالوت لاتأبه لفتنتهم
إنّا على الدرب مهما هدّنا النَصَبُ
حبي لأحمدَ في قلبي منارته
به اقتديتُ وللأحرار أنتسبُ
محمد جاء للأخلاق يُكملها
سعدي بنهجٍ به الخيرات والأدبُ
فكرُ الحبيب كدستور نعيش به
نورٌ تباركه الأفلاك والشهبُ
قد جاء ينشر بين الناس رحمته
حبٌ تجلى وفي الأرواحِ ينسكبُ
أرى الشريعة في رِفقٍ تُحيط بنا
في نصرة العدل في بذلٍ لمن سَغَبوا
روح الشريعة في أخلاق أمتنا
وهج من الحب ملء الكون ملتهبُ
روح الشريعة لاقتل ولاكمد
محمد جاء للرحمات يصطحبُ
ماكان فظا غليظ القلب ذا نزقِ
بل طبعه اللين سمح الخلق محتسبُ
حبي الرسول وأمشي في هدايته
أقارع الظلم ماأودى بي الوصبُ