دَعِي التَّسْوِيفَ وَالرَّانَا
وَعُودِي الْيَوْمَ لَهْفَانَا
فَكَمْ أَسْرَفْتِ فِي زَمَنٍ
مَضَى لَهْوًا وَخُسْرَانَا
أَرَى الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
سَرَابًا غَرَّ دُنْيَانَا
تُزَيِّنُ قُبْحَ بَاطِنِهَا
لِتَسْقِي الْقَلْبَ أَحْزَانَا
فَلا تَغْتَرَّ يَا قَلْبِي
بِمَجْدٍ زَالَ أَوْ هَانَا
وَلا تَرْكَنْ إِلَى عَمَلٍ
إِذَا مَا كَانَ نُقْصَانَا
أَتَيْتُ الْبَابَ مُعْتَذِرًا
وَدَمْعُ الْعَيْنِ هَتَّانَا
أُنَاجِي خَالِقِي نَدَمًا
وَأَشْكُو ضِيقَ مَحْيَانَا
إِلَهِي جُدْ بِمَغْفِرَةٍ
تُزِيلُ الْهَمَّ وَالرَّانَا
فَأَنْتَ اللهُ ذُو كَرَمٍ
وَأَنْتَ مُغِيثُ مَنْ عَانَا
إِذَا مَا اللَّيْلُ أَوْحَشَنِي
وَزَادَ الصَّدْرُ كِتْمَانَا
ذَكَرْتُكَ فَانْجَلَى كَرْبِي
وَعَادَ النُّورُ مُزْدَانَا
كِتَابُ اللهِ مَوْئِلُنَا
بِهِ نَزْدَادُ إِيمَانَا
بِهِ نَحْيَا عَلَى أَمَلٍ
وَنَلْقَى فِيهِ بُشْرَانَا
فَيَا نَفْسِي إِذَا رَحَلُوا
وَوَارَوْا فِيكِ جُثْمَانَا
سَيَبْقَى صَالِحٌ عَمِلَتْ
يَدَاكِ الْيَوْمَ تِبْيَانَا
عَسَى الرَّحْمَنُ يَقْبَلُنَا
وَيَمْحُو كُلَّ مَا كَانَا
وَيَجْمَعُنَا بِجَنَّتِهِ
وَيَسْقِي الرُّوحَ رَيْحَانَا