تجهزي بجهاز تبلغين به
يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا
وسابقي بغتة الآجال وانكمشي
قبل اللزام فلا منجى ولا غوثا
ولا تُكدي لمن يبقى وتفتقري
ان الردى وارث الباقي وما ورثا
واخشي حوادث صرف الدهر في مهل
واستيقني لا تكوني كالذي انتجثا
عن مُدية كان فيها قطعُ مدّته
فوافق الحرث موفوراً كما حرثا
لا تأمني فَجعَ دهر مورط خَبل
قد استوى عنده ماطابَ أو خَبُثا
يا رُبَّ ذي أمل فيه على وَجل
أضحى به آمناً أمسى وقد جُئثا
من كان حين تُصيبُ الشمس جبهتَه
أو الغبارُ يخاف الشَّينَ والشَّعَثا
ويألَفُ الظل كي تبقى بشاشَتُهُ
فسوفَ يسكن يوماً راغما جَدَثا
في قعرِ موحشة غبراءَ مُقفِرة
يطيل تحت الثرى في رَمسِها اللِّبثا