تخطَّ إلى المحتوى

محى رسم العلوم بدار ذل

الوافر

١٨ بيت

النسيب

محى رَسم العُلوم بِدار ذلِّ

وَقَد نُشرَت بِها أَعلامُ جَهلِ

وَأَصبَح نَحساً وَأَمسَت

مَروّعةً تَنوح لِفَقد بَعل

وَسالم غَيرَها دَهرٌ خؤونٌ

وَعاندَها وَهدّدَها بِقَتل

وَعامل حزبَها دُون البَرايا

بِجورٍ دائمٍ وَفراق أَهل

وَأَرباب قَد تجارى

عَلَيهم بِالسَفاهة كُل نَذل

فَلا كانَ لَقَد رَمانا

بِسَهم صدودِه مِن بَعد وَصل

وَلَم يَسمَع مَقالاً مِن نصوح

وَرجَّح عقله عَن كُل عَقل

وَأَبعدنا وَقرّب كُلَّ وَغدٍ

يَلوح بِجسمه في زيّ بغل

وَرق لحالَتي حبرٌ كَريمٌ

رَآني باهِتاً مِن غَير شُغل

فسرت إِلى الحصون كترجمان

أُترجم بخل

بِالكِتابة يَدري

فَلم يُدرك حَقيقة وَصل حبلي

وَبَعد ثَلاثةٍ مرّت وَعشرٍ

رَجعتُ بِمَنزلي بِجَميع حملي

وَضَيعت الدراهم في فِراشٍ

وَفَخّارٍ وَفانوسٍ وَقفل

وَفي شَمعٍ وَأَوراقٍ وَحُصرٍ

وَفي ريش وَفي أَعسال نجل

وَحبرٍ حالكٍ في يَوم نَحسٍ

وَهَذا كُلُّه مِن أَجل مطل

وَلَم ينظر الفهم يَوماً

إِلى أَدَبي وَمَعرفتي وَفَضلي

فَأَخَّرني عَن الأَشغال جَهلاً

وَقدّم مثلَه مِن غَير عَدل

فَقالَ الطَير لَمّا عدت أَرّخ

سَقيم بِالقَناطر زاف مثلي