يا صاحِ مالك والكَرَم؟
البخلُ طبْعُك من قِدَم
شهدَت ببخلك ليلةٌ
قمراءُ في سفح الهرم
تبًّا لديكك يا أخي
هُضِمَ الحديدُ وما انهضم!
ديكٌ هزيلُ الجسم تر
كُلُه الجرادةُ بالقَدم
في دولة الأدياك كا
ن من السُّعاةِ، أو الخدم
خِلناه في الأطباق رس
مًا بالمداد، وبالقلم
جلدٌ يُحيط بأعظمٍ
لا لحمَ فيه، ولا دَسَم
خافت يدي من لمسه
فكأنه طيرُ الحرم
زعموه روميًّا، ومن
ه العُربُ تبرَأُ والعجم
لما بدا قدَّست من
خَلقَ الخلائق من عدم
من يأكلُ الخُبزَ القَفا
رَ به، لعمري، ما ائتَدم
إنْ قلتَ: إنَّ حساءَه الم
ساءُ القَراحُ، فلا جرم