أرسماً جديداً من سعاد تَجنَّبُ
عفتْ روضة الأجداد منها فيثقَب
عفا آيهٌ ريح الجَنُوبِ مع الصَّبَا
وأسحم دانٍ مزنُهُ منَصَوِّبُ
وأبدتْ سواراً عن وشومٍ كأنَّها
بقية ألواحٍ عليهنَّ مذْهَبُ
فبتُّ كأن العائداتِ فَرَشْنَني
هرَاساً به يُعْلَى فِراشِى ويُقْشَبُ
فلم يَبْقَ إلاَّ آلُ خيمٍ منصبٍ
وسُفْعٌ على أسٍّ ونؤىٌ معثْلَبُ
ومقعدُ أيسارٍ على رَكباتهِمْ
ومَرْبَطُ أفراسٍ ونادٍ وملعبُ
عهدتُ بها سُعْدَى وفي العيش غرّةٌ
فأصْبَحَ باقي حبْلهَا يتَقضَّبُ
فسلَّ الهَوَى واستحمل الهمَّ عِرْمِساً
خروساً بحاجاتي تخُبُّ وتَنْعَبُ
كأن قُتُودِى والنُّسوع غدا بها
مِصَلٌّ يبارى العُونَ جأبٌ مُعَقْرَبُ
إذا هَبطا سهلاً أثارَا غيَابةً
كأنّ بهِ منْهَا مِشَلاَّ يُنَصِّبُ
وإن عَلَوا حَزناً نَحَاها بغيْبَة
يكاد رضَاضُ المروِ منها يُلَهَّبُ
أتاني وعيدٌ والتَّنائُفُ بيننا
سَخَاويّها والغالط المتصوِّبُ
ديارهُم إذْ همْ لأهْلِك جيرةٌ
وإذ هي لا يُسطَاعُ مِنْها التَّجنُّبُ
ذكرتُ سعاد فاعترتني صبابَةٌ
وتحتى مثل الفحل وجناء ذعْلِبُ
مذكّرةٌ تنفى الحصى بمُلثِّمٍ
لها أثرٌ بادى المسافةِ مُجْدِبُ