كل عام وجميع
الأمهات بألف خير
أماه قلبي قد هفا لرؤاكِ
هل تسمح الأيام لي بلقاكِ
أو هل تضنُّ فإنني متشوّقٌ
يكوي الحشا مني بعاد سماكِ
طيفٌ لوجهكِ قد أقام بناظري
يأبى الفراق تشدُّهُ ذكراكِ
والدمع في عيني مقيمٌ دائماً
يأبى الهطول.فما أنا بالباكي
يامن لها وجه الملاك بنورِهِ
جلّ الذي بيديه قد سوّاكِ
هلّا غفرتِ لي الخطايا إنني
أبغي من النسمات حَمْلَ رضاكِ
أمّاه أفتقدُ الحنان وبسمةً
باحت بها عند اللقا عيناكِ
وأحسُّ في قلبي حنيناً دائماً
يغفو ويطفو في الفؤادِ الشاكي
فإذا حلمتُ فأنت دنيا أنجمي
وإذا مشيتُ فأقتدي بخطاكِ
وإذا تَعَثَّرَ بي زماني مرّةً
كنتِ المنارة..أهتدي بهُداكِ
ويدور دولاب الزمان على المدى
يطويكِ يادنيا إلى مرساكِ
ويطلُّ يومٌ مشرقٌ ببهائهِ
هو عيد أمي..فابتسمْ ياباكي
ماذا؟أأهديكِ العطور حبيبتي؟
والعطر لايرقى لبعض شذاكِ
أهديكِ حبّي خالصاً وتَشَوّقي
أن أرتقي يوماً لبعض ذراكِ
وأعيش حلماً مستحيلاً غالياً
يازهرةً تخلو من الأشواكِ
أنْ تضحكَ الأيامُ لي وتَردّني
طفلاً صغيراً يلتجي بحماكِ
لنْ أستطيعَ ولو حَمَلْتكِ عالياً
حتى وصلتُ لساحةِ الأفلاكِ
ردّ الجميلِ..ولنْ أُوفّي مطلقاً
بعض الذي صنعته لي كفّاكِ