لي من رضابك ما يغني عن الراح

الشريف المرتضى (متأخر)

البسيط

٢٥ بيت

النسيب

حجم الخط

لي من رضابك ما يغني عن الراح

ونور وجهك في الظلماء مصباحي

وحمرة نشرت في وجنتيك بها

ملكت ناصيتي ورد وتفاح

وقد لحوني على وجدي فقل لهم

كيف انثنى خائبا من طاعتي اللاحي

تلومني والتياع ما يفارقني

ملء الضلوع بقلب غير مرتاح

وأنت صاح ولاح من به سكر

وما استوى في الهوى السكران والصاحي

قم غنني بأحاديث الهوى طربا

وسقني من دموعي ملء أقداحي

ولا تمل بي إلى من لا أسر به

ففي يمينك أحزاني وأفراحي

وقد شجيت بقمري على غصن

باك بلا أدمع يجرين نواح

قل للذين أرادوا مثل مفخرتي

أنى لكم مثل غراتي وأوضاحي

وهل تبيتون إلا في حمى كنفي

وفي خفارة أسيافي وأرماحي

من فيكم وقد اشتد الخصام له

من دونكم مثل إيضاحي وإفصاحي

ما زال رائدكم في كل مكرمة

لولاي فيكم بوجه غير وضاح

وقد بلغت مراما عز مطلبه

لم تبلغوه وعيسى غير أطلاحي

وكم ثوت منكم الأحوال فاسدة

حتى صرفت إليها وجه إصلاحي

لا لذة لي في غير الجميل ولا

في غير أودية المعروف أفراحي

دفعت عنكم بما تجلو القيون وقد

دفعتم الشر عجزا عنه بالراح

سيان سري وجهري في ظهارته

ومستو خمري فيه وترواحي

إن كان ربحكم مالا يفارقكم

فليس غير الأيادي البيض أرباحي

ورثت هذي الخصال الغر دونكم

عن كل قرم طويل الباع جحجاح

قوم إذا ركبوا يوما على عجل

ضاق الفضاء وسدوا كل صحصاح

ترى جيادهم في كل معترك

تلقي من الأرض صفاحا بصفاح

هم البحور لمن يعتاد رفدهم

والناس ما بين أوشال وضحضاح

لو طاولوا النجم لم يطلع على أحد

أو صاولوا النار لم تظهر لقداح

أولاك قومي فجيئوني بمثلهم

في منزل هابط أو ظاهر ضاح

معالم لا مرور الدهر يخلقها

ولا يخاف على محو لها ماح