تخطَّ إلى المحتوى

إني بدهماء عز ما أجد

المنسرح

١٨ بيت

الهجاء

إِنِّي بِدَهْماءَ عَزَّ ما أَجِدُ

عاوَدَنِي مِنْ حِبابِها زُؤُدُ

عاوَدَنِي حُبُّها وَقَدْ شَحَطَتْ

صَرْفُ نَواها فَإِنَّنِي كَمِدُ

وَاللهِ لَوْ أَسْمَعَتْ مَقالَتُها

شَيْخاً مِنَ الزُّبِّ رَأْسُهُ لَبِدُ

مَآبُهُ الرُّومُ أَوْ تَنُوخُ أَوِ الْ

آطامُ مِنْ صَوَّرانَ أَوْ زَبَدُ

لَفاتَحَ الْبَيْعَ عِنْدَ رُؤْيَتِها

وَكانَ قَبْلُ ابْتِياعَهُ لَكِدُ

أَبْلِغْ كَبِيراً عَنِّي مُغَلْغَلَةً

تَبْرُقُ فِيها صَحائِفٌ جُدُدُ

الْمُوعِدِينا فِي أَنْ تُقَتِّلَهُمْ

أَفْناءُ فَهْمٍ وَبَيْنَنا بُعَدُ

إِنِّي سَيَنْهَى عَنِّي وَعِيدَهُمُ

بِيضٌ رِهابٌ وَمُجْنَأٌ أُجُدُ

وَصارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ

أَبْيَضُ مَهْوٌ في مَتْنِهِ رُبَدُ

فَلَيْتُ عَنْهُ سُيُوفَ أَرْيَحَ إِذْ

باءَ بِكَفِّي وَلَمْ أَكَدْ أَجِدُ

فَهْوَ حُسامٌ تُتِرُّ ضَرْبَتُهُ

ساقَ الْمُذَكَّى فَعَظْمُها قِصَدُ

وَسَمْحَةٌ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ صَفْ

راءُ هَتُوفٌ عِدادُها غَرِدُ

كَأَنَّ إِرْنانَها إِذا رُدِمَتْ

هَزْمُ بُغاةٍ فِي إِثْرِ ما فَقَدُوا

ذَلِكَ بَزِّي فَلَنْ أُفَرِّطَهُ

أَخافُ أَنْ يُنْجِزُوا الَّذِي وَعَدُوا

فَلَسْتُ عَبْداً لِمُوعِدِيَّ وَلا

أَقْبَلُ ضَيْماً يَأْتِي بِهِ أَحَدُ

جاءَتْ كَبِيرٌ كَيْما أُخَفِّرَها

وَالْقَوْمُ صِيدٌ كَأَنَّما رَمِدُوا

فِي الْمُزَنِيِّ الَّذِي حَشَشْتُ بِهِ

مالَ ضَرِيكٍ تِلادُهُ نَكِدُ

تَيْسُ تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها

يَأْلَمُ قَرْناً أَرومُهُ نَقِدُ