أفي حُلمٍ أنا مما رأيت
أم الحق المبين وإن أبيت
لقد افرحتني بدر الشيوخِ
بوجهٍ مشرقٍ حين رأيت
وعاد الشوق من سفرٍ إليك
وما الأشواق إلا ما اشتهيت
شعرتُ بأنني أبني حياتي
نعيماً فوق أحلامي بنيت
فأنت البدر من بين النجوم
وما جدوى النجوم إذا مضيت
زرعتَ بنفسي أملاً وفجراً
وقبلك من تباريحي بكيت
فلو تدري نصيبي في الحياة
شهاداتٌ على درجي طويت
وأشعارٌ... وأوزانٌ تُغنَّى
وبعضٌ من قوافي قد بنيت
فغيرك لم أر شيخاً كريماً
ولم ألقَ مثلك ما لقيت
فقد قرَّبت من قلبي لأهلي
جزاك الله خيراً ما سعيت
رضيت العيش دونك في سهادٍ
بعيداً في لهيب إكتويت
ولم ألقَ سوى رعدٌ هراء
وكاسات التياع إرتويت
إيكفي فيك مدحٌ بالقوافي
وشعري عاجزٌ مهما رضيت
فأنت القول عذبُ في المعاني
واحلى من جواهر إن حَكيت
وأنت الشيخ (زايد) في عطاءٍ
ترعاه كما دوماً رعيت
كريم القوم تلقاه بشوشاً
وأنت النور وجهك ما رأيت
فإني إن حظيت بما أنال
فأنت بقلبي دوماً حظيت
وإن آتِ ببعضٍ من قوافي
ثمار الِشعر عندك ما جنيت
أيمدح سيد القوم بشعر
وأنت الشعر إلهاماً رميت
فما مدحي إليك سوى حنينٌ
يعيش بداخلي ما قد حييت