هَزّني وحيُكَ الخضيب فغنّي
تُ فكان الغناءُ مثلكَ ثائرْ
هادراً هازئاً بهيبة باري
سَ بديغولها الدعيِّ المقامر
بالجنود البناتِ في ساح وَهْرا
نَ يخرّون صاغراً إثرَ صاغر
بالأساطيل يا دمارَ الأساطي
لِ، وجيشُ التحريرِ كالبحر هادر
يتحدّى وسوف يبقى مدى الده
رِ عنيداً على التحدّي قادر
زاده في الوغى العزيمةُ والصّبْ
رُ، وجيشُ الغزاةِ زادُ المقابر
حسبُ «أوراسَ» أن تخوضَ مع النَّصْ
رِ غماراً بفائر الدمِ ساكر
وكفى «السّينَ» أنْ يضاجعَه الإثْ
مُ، فيأتي بكلّ «سوستيلَ» فاجر
دمّري يا قوى الفضيلةِ ما شِئْ
تِ، فليلُ الطغيان بالإثم زاخر
لن ينالَ العلوجُ من قمّة «الأو
راسِ» شيئاً ولن تذلّ الجزائر
هزّني وحيك الخضيب فجاءت
أغنياتي مجنّحاتِ الخواطر
داهماتٍ يحملنَ من سورة الفَتْ
حِ أريجاً كسُورة الفتحِ عاطر
هائماتٍ معْ روحِ طارقَ في الأُفْ
قِ يراقبنَ والمنايا دوائر
عاد عاد التاريخُ أقبلتِ الخَيْ
لُ، وضجّتْ صحراؤنا بالظوافر
فتصوّرتُ كيف ينصرع البَغْ
يُ، ويُودي بنفسه غيرَ شاعر
إنه عقبةٌ يكرّ فتعلو
رايةُ اللهِ رغمَ كلّ مكابر
ماتَ لُذريقُ فَرَّ أبناءُ مدري
دَ، وضجَّ التكبيرُ ملءَ الحناجر
وتلاشى الظلامُ عن مطلع الفَجْ
رِ، ووافى الندى مروجَ الأزاهر
وتوالت لابن النُّصيرِ انتصارا
تٌ، وعمّتْ أخبارُها في الحواضر
وإذا بالسلام يغمر أورو
با، وتعلو للحقّ أعلى المنائر
وإذا بالوداد ينساب في القَوْ
مِ، وقَومي على الوداد سواهر
فمتى صار غيرُنا يتبنّى
شرعةَ السلمِ وهو بالسلم كافر
وعلى من يُدجّل الغربُ والمغْرِ
بُ جرحٌ يئنّ نهبَ المجازر