تخطَّ إلى المحتوى

يمينا بما ضمت غداة المحصب

الطويل

١٩ بيت

النسيب

يميناً بما ضمَّتْ غداةَ المُحصَّب

جَنوبُ مَنىً من ذي بِطاحٍ وأخشَب

وشُعْثٍ على شُعْثٍ كأنَّ وجوههمْ

شُموسُ نهارٍ أو أهلَّةُ غيهب

فهم يقصدون البِرَّ في كلِّ وِجهةٍ

ويجتلبونَ الأجر من كل مجلَب

لَبَرَّحَ بي شوقٌ على إثر ظاعنٍ

مقيمٍ على حُكمِ القِلا والتَّجَنُّب

أَسُكّانَ مِصرَ هل إليكم لذي هوىً

ولو في منام العَين وَجهُ تَقَرُّب

سقى جانب الوادي الذي عُقدَتْ به

قِبابُكُمُ، صوبُ الحَيا المُتهدِّب

فروَّضَ من مَغناكُمُ كلَّ تَلْعَةٍ

وطَفَّحَ من بطحائكم كلَّ مِذْنَب

وهبَّت لكم ريحُ الصَّبا بتحيَّةٍ

أرقَّ من الشَّكوى إليكم وأعذب

خليليَّ من عُليا ربيعةَ مالنا

عَقَقنا وكُنّا من أبرِّ بني أَبِ

رحلنا وخلَّينا أعِزَّةَ أهلنا

يُراعونَ مَسْرى الطّارق المُتأَوِّب

وصرعى بأكناف الرِّحال كأنَّهمْ

سُكارى ولم تُقرَعْ كؤوسٌ بأكؤبِ

يئنّونَ مِمّا أثخَنَ البينُ فيهمُ

أنينَ أسيرِ الثائرينَ المُعذَّب

لهم بقدوم الرَّكْبِ أُنسٌ وغِبطةٌ

وإن لم يكن من نحونا شَدُّ أركَب

فإن آنسوا ذِكراً رَمَوا بأكفِّهمْ

إلى كلِّ قلبٍ في لظىً متقلِّب

وإن عاينوا منّا كتاباً تطالَعَتْ

بَوادِرُ دمعٍ بالدِّماء مخضَّب

قصدنا لهم ضِدَّ الذي قصدوا له

لقد عاقبتْ آراؤنا غيرَ مُذنِبِ

إلى أيِّ حيٍّ غيرهم أنا راحِلٌ

وفي أَيِّ أهلٍ بعدهم مُتطلَّبي

أعاتبَ نفسي في اصطباري عنهمُ

وأذهبُ في تأنيبها كلَّ مذهب

وإمّا رأى الأقوامُ مني تجلُّداً

فما الشأن إلاّ في الضَّمير المُغيَّب