يا مَنْ جَداهُ قليلُ ،
ومَنْ بلاهُ طويلُ
ومَنْ دعاني إليهِ،
طرفٌ أحمُّ كَحِيلُ
وواضِحُ النبْتِ، يحكي
مزاجَهُ الزنجبيلُ
أو عين تَسْنيمٍ، أو شا
بَ طَعْمُهُ السّلْسَبيلُ
ووجنة ٌ جائلٌ ما
ؤهَا، وخدٌّ أسِيلُ
وغُصْنُ بانٍ تَثَنّى ،
لكَ الوثيقة ُ منّي،
يجمّعُ الحسْنَ فِيهِ ،
وجْهٌ وسيمٌ ، جميلُ
ذاكَ الّذي فيه من صن
عة ِ الإله قُبولُ
فكلّ ما فيهِ منْهُ ،
قلْبي إليْه يميلُ
ويْلي! فليسَ يَرى لي
حقّاً، وليس يُنِيلُ
ويْلي! وما هكذا، يا
ويْلي، يكونُ الخلِيلُ
لم يخترق كرَماً بيْ
ننا بودٍّ رسولُ
حتّى بدا منكَ ما لمْ
يُطِقْهُ قَطّ مَلولُ
ولا اهْتَدي باحْتِيالِ
إليه قطّ بخيلُ
ولا ترى أنّ ما قد
يخفى عليّ يُخِيلُ
و الطّرْفُ منْكَ على غا
ئب الضّميرِ دلِيلُ
فالله يرْعاكَ، يا من
مع الرّياحِ يميلُ
بأنّني لا أحُولُ
عَمّا عهِدْتَ ، وَرَبّي
راعٍ عليّ كَفِيلُ
جَفاكَ يانَفْسُ شيءٌ ،
ما إنْ إليْه سبيلُ
لأنّ حبّكِ حُبّ في
في القلْبِ منّي دَخِيلُ
ضَمّتْ إليّ وثَاقي
أغْلالُهُ والكُبُولُ
فالحبّ فَوْقي سَحَابُ ،
و الحبّ تحتي سُيولُ
فذا يسيخُ برجْلي ،
وذَا عليّ هطُولُ
وَللصّبابَة ِ حوْلي
مدينَة ٌ ، وقَبيلُ
وللْحنينِ ، بقلبي ،
محلّة ٌ ، ومَقيلُ
وليسَ حَوْليَ إلاّ
رياحُ حُبّ تَجُولُ
والقلْبُ قلبُ مُعَنّى ً،
والجسْمُ جسْمٌ علِيلُ
شِعارُهُ الهمّ والْحُزْ
نُ والضّنَا والعويلُ
ياأهْلَ ودّي عَلامَا
صَرَمْتُموني ؟ فقولوا
إنْ كانَ ذاكَ لذَنْبٍ،
فإنّني مُسْتَقيلُ
مَا في يَدي منْكَ إلاّ
مُنَى الغرورِ تُنيلُ
بَلى ! هُمومي ثِقَالٌ،
دقيقُهُنّ جَلِيلُ
ولَسْتُ إلاّ بوَصْلٍ
على الصّدودِ أصولُ
كانَ الكثير رَجائي ،
ففاتَ منّي القليلُ
فلا نَوالٌ زهيدٌ،
ولا عطاءٌ جزيلُ
واللهُ في كلّ هذا
حسبي ، ونِعمَ الوكيلُ