أذْهَلتْهُمْ ذَاتِي فَذُبْذِبَتْ قُلوبُهُمْ
وَهِيَّ شَتَّی عَلی إخْتلافِ عُيُوبِهُمْ
قَالوُا عُدّْ عَلَی الذَاتِيةِ وَسَطحْ
فَهْمُكَ وَتقَيّدْ بِمَا أفَادَ بِهِ نُصحَهُمْ
جَهِلُوا التَعَايُشَ فَعَبَثاً عَاشُوا
وَعَاشَ الحِقّدُ هُوَّ كُلّ مَا يَحْضُرُهُمْ
تَزّاوَرُ الشَمّسُ عَلَی صَلْعَاتِهُمْ
مَأمُورَة مِنْ قَلبِ أَسَدٍ عَرّشُهُ يَشْغَلَهُمْ
إنّهُ مُجَرَدُ تَحْريْمٌ الّذَي نَطقُوا بهِ
وَكَيّفَ لاَ يُحَرِمُونَ مَا يُصَغّرُهُمْ
حَضَرنِي الكَلامُ فِي حَضْرَةِ أفّهُمْ
فَنَفثتهُ سُماً حَرفِياً فِي رَوعِهُمْ
لَعَلَّ خُسُوفِي أقْنَعَ الذَّكِي مِنْهُمْ
وَكُسُوفِي ذَكرَهُمْ بِأَنِي شَمّسٍ حَولُهُمْ
هَكذَا أنَا أشْبِهُ كُلّ كَوكَبُ وَذَاتَهُ
بِالذَاتِ كَذَاتِي لِصِغَرِهُمْ لاَ تُشبِهُهُمْ
إنَّ طَريقَ نَفْسِي خَلَتْ مِنَ المُفْتَرَقِ
فَلَمْ أسْلُكْ سُبِلَ نَصِيحَةً توُصِلُهُمْ
لَيّسَ يُحْمَدُ العَوّدُ وَلاَ هُوَّ يُسْتَمْلَحُ
مِنَ المَوقِفِ غَيرَ رَأيّ مَوِاقِفُهُمْ
الصَبَّابَاتُ لاَ يَمْتَهِنَّ دَسَّ السُمُّ
فَقُل لِضيْفِي يَأمَنُ مِن إشَاعَاتِهُمْ
الحِكَايَاتُ لَيسَتْ لِتُرّوَی عَلَی حِسّ
رِيْحُهُمْ وَلاَ مَوجُ الشّعْر تَمُدّهُ بُحُورُهُمْ
هَنّْأنِي بِإتْقَانِ الهِجَاءِ مَن تَضَرّرَ
خَاضعاً طوعاً وَكرهاً لهَوَاهُمْ
وَجَدّتُ فِي أمْنِيَاتِي المُحَقَقَة حُتُوفُهُم
وَكَان صَيدِيَّ حَقاً أكثرُ مِنْ أنُوفِهُمْ
صَغَرَتْ العَيشُ فِي بَصِيرةِ العُمْيَانِ
فَحَلّ العِوَاءُ تَبدِيلاً لِشُعُورِهُمْ
يَومَ اسْتَطَعْتُ الطَيَرَانَ اسْتَطاَعُوا
وَتَطيرُوا تَدّجِيناً لأجْنِحَتِهُمْ
صَاحَبْتُ الأذَلَّ وَالأشجَعُ مَواطَنَةً
وَلَم أجِد فِي وُجُودِهُمْ إلاَّ ذُلَهُمْ
وَعَصِيرُ الكُتُبُ إذَا لَمّ يَكُنْ فَهماً
كَانَ الّذِي سَيلُوهُ بِسَيفِهِمْ مِن دَمِهِمْ
ليسَ مِن الصَّوَابِ تَصويبُ الصَّوَابُ
وَلاَ مُصَائبُ قَومٌ كَانَتْ نَفْعهُمْ