تخطَّ إلى المحتوى

كست الدنيا ابتهاجا وفخارا

غير معروف

٣٥ بيت

الزهد

كست الدنيا ابتهاجاً وفخارا

ليلةٌ في فجرها الكون استنارا

ليلةٌ في فجرها حامي الهدى

بسناه قمر الرشد استدارا

إذ تجلى نور زين الأرض بل

والسماوات وقد عم انتشارا

رحمةُ الله التي قد وسعت

كل شيء لو بها الكل استجارا

ويد الله التي عمت ندى

كل شيءٍ فتعالت أن تجارا

صاحب العصر الذي قام به

كل شيءٍ وبه الأطلس دارا

جمعت فيه صفات الرسل من

آدم وامتازَ عزاً وفخارا

مصدر العلم فما في اللوح عن

قلم الوحي من الرشح استمارا

ورث العلم من الرسل وما

كان الا عنه بدءاً واستدارا

من يهني نرجساً إذ حملت

سيداً أشرف من جاء وسارا

أودعت نور الهدى الهادي إلى

سبل الحق لمن أم انتشارا

طالما مدت له الأعين من

كل مظلومٍ به يرجو انتصارا

بشر الله به الرسل وقد

بشرت كل امرئ يطلب ثارا

فمتى يهتف ما بين الورى

جبرئيل باسمه السامي جهارا

ومتى تشرق منه غرة

ألفت خوفاً من الأعدا السرارا

ومتى ينشر في نصر الهدى

راية طاف بها النصر ودارا

رايةً قد قرن النصر بها

حيث ما سارت وراها النصر سارا

ومتى ينتقم الله به

للهدى ممن عليه قد أغارا

عجباً من جاحدٍ مولده

إذ رأى طول البقا منه فحارا

ليت شعري ابقا ابليس للو

قت مقبولٌ وفي هذا يمارى

أترى الجبار يخلي الأرض من

حجة لا يترك الخلق حيارى

فهو الحجة من قد ختمت

حجج الله به لكن توارى

لا تخل غيبته تمنع عن

فعله ما شاء في الكون اقتدارا

ألا بليس نفوذ نحو ما

شائه في أنف الخلق سرارا

وولي الله عماَ شائه

تمنع الغيبة بل ما شاء صارا

فمتى عيسى يصلي خلفه

وله يدعو إذا قام انتصارا

ونراه نافذاً سلطانه

وملوك الأرض تنقاد صغارا

ان يسر حفت به الأملاك من

كل وجهٍ والقضا يبدي ائتمارا

لم يسر بالجيش الا وسرى

قبله الرعب لمن أم فحارا

كل بارٍ عنيدٍ إن يطأ

أرضه أورثه الرعب انكسارا

لا ترى حصناً منيعاً دونه

مانعاً ما أمه الا ومارا

هو أمر الله هل من عاصمٍ

دونه يلفى وان جل اقتدارا

فانتقم يا فرج الله فلا

نرتجي ممن سواك الانتصارا

طالت الغيبة حتى سفهت

سفهاء الناس آرانا احتقارا

ورمونا بسهام البغي إذ

أمنوا أن نتقاضى بك ثارا