تخطَّ إلى المحتوى

أدرك أسيرك وانقذه على عجل

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أَدْركْ أسيرَك وانقذه على عجلِ

وامننْ عليه بوصلٍ منك يا أملي

أو عدْه وصلاً ولا تنجزْ توعّدَه

أو عدْه وامطلْ فإنّ المطلَ يعذبُ لي

عَذِّبْ بما شئت غير الهجر لا حرج

فإنّ وصلك بعد الهجر أعذبُ لي

ركبتُ بحرَ الهوى حتى غرقتُ به

أنا الغريقُ فما خوفي من البلل

كم ذا الصدودُ، وكم ذا البعدُ منك على

حليفِ عهدِ الوفا يا غايةَ الأمل

يا ليت شعريَ لو كان الوصالُ أتى

بعد الصّدود بلا جفوٍ ولا ملل

ناشدتُك اللهَ أن تبقي حشاشة من

ذاب اشتياقًا فعلِّله من النّهل

إن كان شخصُك عن طرفي نأى ونفى

عنه الكرى فخيالٌ منه لم يزل

يا لائمي في الهوى عَذْلاً فمعذرةً

كُفَّ الملامَ فلا أُصغي إلى العَذْل

وكيف يُصغي إلى العُذّال ذو شجنٍ

مولّهُ القلب لا يصحو من الوَجل

إنّ الهوى لَهُوَ البلوى لمغترمٍ

وهو الهوانُ فكنْ عنه بمعتزل

أهوى الملاحَ البدورَ الغرَّ منتحلاً

نيلَ المُنى فهو أَحْلى لي من العسل

وشادنٌ في قوام الغصن معتدلٌ

يسطو عليّ بعسّال من الذّبل

نحولُ جسمي وسَقْمي من معاطفه

وفي الجفون المِراض الدُّعْج مُقتتلي

تهونُ نفسي وروحي في هوى رشأٍ

سكرتُ من لحْظِهِ لا سكرةَ الثّمل

وهذه سنّة العشّاق ماضيةٌ

فيمن مضى قبلنا من سالف الأُول

هذا شهيدكمُ قوموا به كرمًا

وغسّلوه بماء الدمع والمُقَل

وا حسرتي قد مضى عمري وليس معي

شيءٌ أقدّمه من صالح العمل

بل إنّ لي حسنَ ظنٍّ في الإله ولي

محبّةٌ في خيار الخَلْق والرّسُل

ذاك النبيُّ الرّسولُ المستغاثُ به

ذاك الشّفيعُ لنا في موقف الزّلل

ذاك الرؤوفُ الرحيمُ المستطابُ لنا

حلوُ الشمائل لا كَلٌّ ولا وَكِل

شمسُ الوجود وأصلُ الكون منه بدا

سرُّ النّبيين والأَرسال في الأَزل

محمّدٌ سيّدُ السادات من مُضِرٍ

عينُ السعادات هذا مُنتهى أَملي

أَسْرى به اللهُ ليلاً من جَلالته

على البُراق إلى الأقصى بلا جَدَل

صلّى إمامًا بجمع الأنبياء به

نعْم الإمامُ ونعم الجمعُ بالرسل

ثم ارتقى صاعدًا نحو السماء وقد

أولاه مولاه نيلَ السُّؤل والأمل

وسورةُ النّجم بالمعراج مفصحةٌ

بذاك حقّاً فلا تَرْتَبْ ولا تمل

اللهُ شرّفه اللهُ كرّمه

أعطاه خمسين ثم الخَمْس في العمل

صلّى عليه إلهُ العرش خالقُنا

والآلُ والصحبُ أهلُ العلم والعمل

ثمّ الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمرٍ

كذاك عثمانُ ذو النورين ثم علي

وحامد المنذري المسكين قائلها

يرجو الشّفاء من الأدواء والعلل

وافَتْكَ بِكْرٌ وقد زُفَّتْ على عجلٍ

في وجهها شافعُ العنوان يشفعُ لي

يا ربِّ فاغفرْ لمُنْشيها ومنشدها

وسامعيها وتاليها ومُبتهل