سحرُ العيون وثغر هذا الغاني
عذرًا شجوني في هوى الغزلانِ
وقوامُه الخطّيّ معْ ما قد حوى
من جوهرٍ وقلائد العقيان
وبُرود خزٍّ خلتُها من أدمعي
قد أُسبغت أو عندميٍّ قاني
يا قاتلَ الله العيون فإنّها
لعبتْ بأُسْد الغاب والشّجعان
فعلامَ قلْ لي أيّها البدرُ الذي
فَتكتْ لواحظُه بكلِّ سِنان
صيّرتَ عشقي ظاهرًا بعد الخفا
بين العواذل والرّقيب الشّاني
أظهرتِ ما أضمرتهِ يا مهجتي
والمضمراتُ كثيرةُ الكتمان
فتحقّقوا شكوى أسيرٍ طالما
أضنيتِه بالصدِّ والهجران
فلقد جعلتِ مدامعي تُنبيكِ عن
ولهي بمن أهواه في الإنسان
هلا رحمتِ متيّمًا عبثتْ به
أيدي الغرام وهيّجت أشجاني
هل وقفةٌ لمتيّم - يسلو بها
عمّن غدا متلعّبًا بجَناني
فبمهجتي أقسمتُ أنّي لم أزل
في حبّه المأسور وهو الجاني
ومعذّبي يختار ظلمي وهو من
أهل التّقى والعدل والإحسان