واقفٌ في دربِ الأسى مكبولُ
لي حبيبٌ إليه قلبي يميلُ
يا حبيبا إلى الهوى جرّّ قلبي
إنّ قولي من الضنا مقتولُ
في فمي تاهتِ الحروف سنينا
لم أجدْ أحرفا فكيفَ أقولُ؟
سفنُ الوجدِ في مواني هواكم
واقفاتُ كأنها أسطولُ
وبحانات العاشقينَ فؤادي
ونديمي العنا وحزني شمولُ!!
يزرع الوعدُ منكَ في القلبِ شوقا
وانتظاري الحصادُ والمحصولُ!!
نظرات الوداد منكَ غذائي
.فأنا منك يا شحيحُ نحيلُ
ينهشُ القلبَ لهفةٌ وادِّكارٌ
فكأني بصبوةٍ مأكولُ
ولطول انْسكابِ دمعي بدا لي
أنّ خدِّي طبيعة مبلولُ
وطريقي كأنه لا طريقُ
إنما وادٍ من دموعي يسيلُ
ويقول الصحابُ هل أنا أبكي
.لطلولِ؟ نعمْ وإني الطلولُ
ومجالي مطوّقُ بعذابي
وهروبي منه هو المستحيلُ
حمل الروحَ للسماءِ هواكم
نُسِيَ الجسمُ ليته المحمولُ
فإلامَ الفؤاد ليس بصاحٍ
من هواكم متى يكون القفولُ؟