مَنَحْتُ يَدَ الرِّيْحِ أُنْشُوْدَتِيْ
وَغَنَّى زَمَانِيَ أُغْرُوْدَتِي
وَمَا ذَاكَ إِلَّا لَأَنَّ الْهَوَى
تَشَرَّبْتُهُ مُنْذُ تَهْوِيْدَتيْ
وَكُنْتُ إِذَا الشَّمْسُ بَانَتْ لَنَا
وَعُمْرِيْ ثَمَانٍ وَمَحْبُوْبَتِيْ
أَسُوْقِ شِيَاهِيْ إلى مَرْجِنَا
بِشَوْقٍ وَوَجْدٍ وَفِيْ لَهْفَةِ
فَأَلْقَى هُنَاكُمْ فَتَاتِي الَّتِيْ
هَنَائِيْ بِهَا، عِنْدَهَا جَنَّتِيْ
وَأَشْدُو لَهَا بِابْتِهَاجٍ وَفِي
لِسَانِ فُؤَادِيَ قِيْثَارَتيْ
وَكُنَّا نُزَخْرِفُ أَحْلَامَنَا
بِلَحْنِ الطُّفُوْلَةِ فِيْ لَذَّةِ
فَلَمَّا كَبُرْنَا وَقَالُوْا لَنَا
فِرَاقٌ جَمِيْلٌ، بَدَتْ نَكْسَتِيْ
فَلَا الأَرْضُ أَرْضِيْ هُنَاكُمْ وَلَا
شِيَاهِيْ شِيَاهِيْ، فَوَا غُرْبَتِي
وَمَا زِلْتُ أَبْكِيْ زَمَانَ الْهَنَا
بِدَمْعٍ صَبِيْبٍ عَلَى وَجْنَتِيْ
وَرُحْتُ أُغَنِّيْ أَغَانِي الْأَسَى
بِقَلْبٍ كَلِيْمٍ، فَوَا صَبْوَتِي
سَيَبْقَى غِنَائِيْ وَشِعْرِيْ لَهَا
وَقَلْبِي الْعَشِيْقُ، وَحُبِّي الْفَتِيْ
نَسَجْتُ مِنَ الشَّمْسِ سِحْرَ الْبَيَا
نِ؛ لَأَكْسُوَ بِالْنُوْرِ أُقْصُوْصَتِيْ
لِذَا أَيهَا الرِّيْحُ بَلِّغْ لَهَا
سَلَامِيْ وَأْلَحَانَ مَعْزُوْفَتِيْ