تخطَّ إلى المحتوى

إن في سر عالم الأنفاس

الخفيف

٢١ بيت

الزهد

إن في سر عالم الأنفاس

مشهدا للقلوب لا للحواس

يا لك الله يا اخا الذوق فيها

عند تحقيق علمها ما تقاسي

كم رأيناك ذا كرا للمعاني

وسفير الحياة في ذاك ناسي

قابل اللين بالقساوة حتى

ظهر اللين منه في كل قاسي

ما لأهل الحجاب مشهد ذوق

وضعوا علمهم بغير أساس

فاشهد السر ظاهرا في المعاني

في قلوب خلت عن الالتباس

ما لمشهودها امتياز بحظ

عاجل قد اقيم بالوسواس

ما اقيمت اجسامها بالمعاني

في مقام الاقبال الا براس

خلف الحظ من وراك واقبل

مستضيئا بضوء ذا النبراس

فإذا ما ثبت في الاصل هذا

لا تخف في شهوده من باس

ان من قرر الشؤون بقول

في العبارات كان للايناس

مشهد الروح ظاهر في مجالي

في صفاء للروح لا للحواس

وإذا ما دعوك فيه الندامى

لكؤس الولا فقل ذاك كاسي

ان أهليه في الحقيقة أهلي

واناس الادراك والذوق ناسي

من بحار تفجرت وعيون

وجبال في العالمين رواسي

فاحتس الكاس يا نديمي وبادر

لاحتساها ان كنت للكاس حاسي

هذه حضرة تعالت فاغنت

كل اربابها عن الافلاس

يحسب الغارقون في الجهل ال

شهدو اعلحق أهله في النعاس

والعيون التي صفت وتجلت

فاض فيها العطا بغير قياس

والامام الكبير يقسم فيها

فضل مولاه فهو معطي وكاسي

وصلاتي عليه في كل حين

تتوالى دابا مع الانفاس