تخطَّ إلى المحتوى

تمر بين الجموع منفردا

المنسرح

١٢ بيت

المديح

تَمُرّ بيْنَ الْجُمُوعِ مُنْفَرِداً

مُسْتَغْرِقاً فِي خَيَالِكَ الشِّعْرِي

كَأَنَّ أَمْوَاجَهُمْ بِجُهْرَتِهَا

هَزِيزَ مهدٍ لِذلِكَ الْفِكْرِ

تُشْرِقُ بِالْعِلْمِ هَامَةٌ لَكَ قَدْ

مَالَتْ بِآيَاتِهَا مِنَ الْوقرِ

إِنْ يَزْدَرُوا قَدْركَ الرَّفِيعَ فَلاَ

تَنْظُرْهُمْ رَفْعَهُ وَلاَ تدْرِي

وَرُبَّمَا أَنْكَرُوا عَلاَك فَلاَ

تَخْفِضَ جَنَاحاً عنْ هامَةِ النَّسْرِ

وَاكْشِفْ لَهُمْ نَفْسَكَ السَّنِيَّةَ عَنْ

منَارَةٍ فِي الْغَيَاهِبِ الْكَدْرِ

قَرَأْتُ أَسْطَارَكِ الْحِسَانِ وَكمْ

آيَةُ لَطْفٍ فِي السَّطْرِ فَالسطْرِ

أَثْنَيْتِ فِيهَا بِمَا تَجَاوَزَنِي

إِلَى مِنْبَرٍ فِي عَالَمِ الزَّهْرِ

شَارَفْتُ مِنْهَا جَلاَءَ نَفْسِكِ عَنْ

مِنْجَمِ تِبْرٍ يَفِيضُ بِالتَّبْرِ

يُوِقدُ فِيهِ الذَّكَاءُ شِعْلَتَهُ

وَيَجْتَنِي مِنْ كنُوِزِه الْغُرِّ

فِي لَيْلَةٍ وَالنَّهَارُ يَخْرِجُهَا

أَبْكَارَ صَوْغٍ مِنَ صَدْرِكِ الْبِكْرِ

يَجْلِي الْفَتَى عَابِرُ السَّبِيلِ بِهَا

فَكَيْفَ إِنْ مَرَّ مِنْكِ فِي الْفِكْرِ