هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِمُرْفَضِّ الرَّقَمْ
وَتَعْرِفُ الأَوْتَادَ فِيهَا وَالخِيَمْ
قَدْ دُرِسَتْ غَيْرُ رَمَادٍ وَحُمَمْ
وَغَيْرُ سُفْعٍ كَالحَمَامَاتِ الجُثَمْ
وَالنُّؤْيَ وَالحَوْضَ عَلَى البِئْرِ انْهَدَمْ
أَصَابَهُ دَافِعُ سَيْلٍ فَانْثَلَمْ
ثَلَّمَهُ الدَّهْرُ وَلِلدَّهْرِ ثُلَمْ
لَمَّا رَآهَا صَاحِبِي مَرّاً وَحَمْ
وَهَمَّ يَبْكِي مِنَ الوَجْدِ وَهَمْ
امْضِ وَلَا تَبْكِ عَلَى رَبْعٍ أَصَمْ
فِي إِثْرِ خَوْدٍ لَمْ يُغَيِّبْهَا الحَذَمْ
وَلَمْ يُغَبِّرْ لَوْنَهَا طَبْخُ البُرَمْ
هَيْفَاءُ لَفَّاءُ بِخَدَّيْهَا لَعَمْ
مِنْ عَنْبَرِ الهِنْدِيِّ وَالمِسْكِ الأَحَمْ
رَجْرَاجَةٌ مَا بَيْنَ قَرْنٍ وَقَدَمْ
بَهْكَنَةٌ لَوْ تَرْكَبُ الفِيلُ رَزَمْ
قَدْ عَجَزَ البُخْتِيُّ عَنْهَا فَانْحَطَمْ
دُرَّةُ غَوَّاصٍ جَلَا مِنْهَا الظُّلَمْ
يَا مَيُّ ذَاتُ المَنْكِبِ الفَخْمِ الأَجَمْ
وَالعَارِضِ المَصْقُولِ وَالأَنْفِ الأَشَمْ
إِيَّاكِ أَنْ يَأْخُذَكِ اللهُ بِذَمْ
لَا تَصْرِمِي حَبْلِي وَإِنْ طَالَ القِدَمْ
وَكُلَّمَا نِمْتُ إِلَى جَنْبَيْ عَلَمْ
سَرَى إِلَيَّ طَيْفُهَا فَلَمْ أَنَمْ
وَلَمْ يَكُنْ خَيَالُهَا إِذَا أَلَمْ
يُلِمُّ إِلَّا بِالعَفَافِ وَالكَرَمْ