تخطَّ إلى المحتوى

والصباح استعار من هجر حبي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

والصباح استعار من هجر حبِّي

حُلَّةً أورثته طُول التمادي

فترى الطَّرْف في ارتقاء سناه

مثل رقبي لليلة الأعيادِ

لو بدا لي وجه الرضي لا غِنى

عن سناه بنُوره الوقَّادِ

سيدي لم يزل يمدُّ مواليه

بفيضٍ من أغزر الإمدادِ

ولعبدِ الرَّحيم رُحمى لديه

هو في ظلِّها وثير المهادِ

لم يزل لي منه نتائج لُطفٍ

غادياتٍ تَفُوق سفح الغوادي

فالتفاتٌ مخاطرٌ حاملٌ ما

بين حالي وحال أهل العنادِ

وسلوك لي من طريقٍ قويمٍ

موصل هديه لنهج الرَّشادِ

لست أنسى ليالينا بحِمَاه

بتُّ فيها قرير عين الودادِ

واقعاً من ولائها في بُرُودٍ

نَسجُها مُحكمٌ بصنع الأيادي

وظلالٍ من فيضه سابغاتٍ

لم يزل في جبرُها في اشتدادِ

يا وليّ الوجود عطفاً على من

هو في منتداك في خير بادِ

ما له غير ظِلِّ جُودك ظِلٌّ

فهو يغدو به على كلِّ عادِ

دُمت للعالمين بحر عُلومٍ

يرتوي منه كل صادٍ وغادِ

ولشيخِ الشُّيوخِ نجلك سَعدٌ

ذو نحوس من مالك الإسعادِ

ومعاليه قُرَّةٌ لعيونٍ

من سؤالٍ ومحنةٌ للأعادي

ما أديل اللقاء من يومِ بَيْنٍ

وأعاد السُّرور لُطف المعادِ