تخطَّ إلى المحتوى

حب الطبيعة قد دعا لتشردي

الكامل

٢٢ بيت

المتفرقات

حب الطبيعة قد دعا لتشردي

حب الطبيعة لا يقر بمولد

أبدأ أطوف وحسنها لي جالب

وبذوقي العالي وحسي أهتدي

لا المدن تأسرني بكل فتونها

كلا ولا زهو القصور مقيّدي

للفن أدنو إن دنا لطبيعة

ومتي انتأى عنها بعيداً أبعد

أنا جزؤها ولذاك أعشق كلها

هي منيتي هي أسرتي هي محتدي

منها خرجت لأجتلي أسرارها

حتى أعود لها بعود أحمد

فأضمها وتضمني من حبها

وغرامها مهما أقبّل يزدد

عجباً لمن يحيا بقصرٍ عامرٍ

ويموت فيه كأنه لم يولد

قد عاش ميتاً فيه لم يلحد به

واليوم نسمع موته إن يلحد

في ذا الوجود مشاهد لا تنتهي

كيف اكتفي منها بهذا المشهد

يزداد عمري بازدياد مشاهدي

في الكون والعقل الذي لم يوصد

بكليهما تلقى ألذ سياحة

فاختر وسح حالاً ولا تردد

وإذا جمعت سياحة بكليمها

فلأنت ذو النظر المحيط الأوحد

فارجع وسجّل ما يلوح لديك من

عقل بأنواع الفنون مزود

وأهزأ بمن درسوا الفنون ببهوهم

وبكتبهم وبفن كل مخلد

يختار درس الكتب كل مقلد

ويحب درس الكون كل مجدد

أحيا كأني لا أفكرُ لحظةً

في الكتب لكن في الوجود السرمدي

لا ألتجي للكتب إلا متعباً

والمرء إن يتعب يقف أو يقعد

ما الكتب غير محطة بسياحتي

ومتى استرحت نهضت دون تردد

من ذا يطيق إقامة بمحطة

إن كان منه العقل لم يتجمد

أو لم تصبه نكبة أو آفة

أو عاهة فيعيش عيش المقعد

يرنو الى السارين عنه بحسرة

وبلهفة وبزفرة وتنهد