في بورصة الاحزان تعلو الأسهم
طلبٌ على أوجاعها يتعظمُ
في بورصة الآلام شعبي بائعٌ
والمشترون هم الطغاة اللؤَمُ
سمسارهم ملك الجِنان رهينة
للغولِ يسحقُ زهرها ويُهَدِمُ
الكلّ يشري والقلوبُ ذبيحةٌ
ويصون صك ثرائهم من يحكمُ
طلبٌ على بترولنا ودمائنا
وكأنّ إنعاش البنوك هو الدمُ
فكأنه للمال زيتُ وقوده
في سفكه حِفْظُ البقاء ليسلموا
عجبا لروح حضارةٍ بُنيت على
دعس الجمال ضروسة لاترحمُ!!
تنهارُ أعمدة السلام وينطفي
وجه الحياة وقلبها المتضرّمُ
ونُقادُ ظلما للفناء لأننا
كونٌ يشعُ لتستضاء الأنجمُ
فكأننا رأسُ الحسين مقطّعا
وكأنهم جيشُ البغاء عرمرمُ
العمرُ ومضة نيزكٍ متوهجٍ
والموت ركنٌ مظلمٌ لايُفهمُ
بؤسا لكنْهِ حضارة همجيّةٍ
تشري الدماء لكي تَزيد الأسهمُ